تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
. . . . . . . .
شرح
للدلالة لكنّه فاسد بعد التأمل في مساقها وأنّ الغرض من الجميع مطلب واحد فيكفي دليلا للصرف أو تأييدا للمستفاد من النبوي من إرادة مطلق الرجحان لا خصوص الإلزام ، نعم مفاد الوجه الثالث خصوص الطلب الندبي على ما عرفت الإشارة إليه فينطبق على المعنى الثاني للوقوع في الحرام الذي قد عرفت عدم ابتناء الاستدلال عليه ، فالغرض مجرّد ذكر ما يدلّ على عدم كون النبوي في مقام خصوص الإلزام وجعله ردّا على من زعم ذلك وإن كان مفاده الطلب الإرشادي الندبي فإنّه يكفي ردّا عليه وإن انطبق على المعنى الثاني . وممّا ذكرنا كلّه يندفع ما يتوجّه على ما أفاده شيخنا في المقام من الخلط بين المعنيين ، وأنّ مبنى ما ذكره في الجواب من حمل الأمر في النبوي على الطلب القدر المشترك الإرشادي على إرادة المعنى الأوّل من الوقوع لا الثاني منه فتدبّر ، ثمّ إنّ ما أفاده في تقريب الأمر الأوّل من منافاة التخصيص ولو لم يكن كثيرا أو أكثر لسياق النبوي الوارد في مقام الحصر وأنّ الوقوع في الحرام الموجب للهلاك لا ينفكّ عن ارتكاب المشتبه الكاشف عن طلب ترك الارتكاب أينما وجد ممّا لا إشكال فيه ، وأمّا لزوم تخصيص الأكثر بإخراج الشبهات الموضوعيّة التحريميّة فهو مبنيّ على كون خروجها بإخراجات كثيرة وبعنوانات متعدّدة ، وأمّا إذا كان بعنوان واحد وإن كان المخرج كثيرا على ما يقتضيه التأمّل في دليل الجواز فلا يتوجّه عليه لزوم تخصيص الأكثر الموجب لوهن العموم كما حقّق في محلّه ، وأمّا توهّم الخروج الموضوعي للشبهة الموضوعيّة من حيث أنّ دليل جوازها يقتضي بإباحتها ظاهرا فيكون من الحلال البيّن فيكون واردا على النبوي لا مخصّصا فقد أوضح فساده في الكتاب ، وأنّه بناء عليه نقول بمثله في الشبهات الحكميّة وأنّ دليل جواز ارتكابها من الأدلّة المتقدّمة يقتضي بكونها من الحلال البيّن فيكون واردا على النبوي فيختصّ بما لا يجري فيه دليل البراءة من الشكّ في المكلّف به .