. . . . . . . .
شرح
عليه السلام فإنّ المترتّب على ترك الشبهة فيها صيرورته سببا لترك المحرّم المعلوم ، كما أنّ المترتّب على ارتكابها حمل نفس المكلّف له على ارتكابه وجرّه إليه بنحو من السّببيّة والجرّ .
هذا والجواب عن الاستدلال بالنبوي على الوجه الأوّل في تقريب دلالته المبني على استدلال الإمام عليه السلام به على وجوب طرح الشاذّ من المتعارضين المنع من كون الإمام عليه السلام في مقام الاستدلال أوّلا ، وإنّما هو في مقام التقريب وذكر ما يسهل بملاحظته أخذ المطلب وقبوله ، فإنّ رجحان ترك ما يحتمل التحريم على ما قرّره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبيّنه مع عدم محذور فيه يقرّب قبول لزوم ترك الشاذّ الذي فيه ريب في طريق الحكم في مقام التحيّر ودوران الأمر بينه وبين الأخذ بما لا ريب فيه بالنسبة إليه ومنع دلالته على كون ترك الشبهة واجبا على تقدير الإغماض ثانيا ، فإنّ الاستدلال برجحان ترك المشتبه المردّد بين الحلال والحرام على لزوم ترك الشاذ من الخبرين في مقام الطريق المترتّب على العمل به الخطاء كثير أو الأخذ بما ليس طريقا شرعا لا ضير فيه أصلا ، وإن هو إلّا نظير الاستدلال بكراهة الصّلاة في ثوب من لا يحترز عن النجاسات على عدم جواز الصّلاة في الثوب النجس ، وهذا الجواب الثاني كما ترى لا يخلو عن مناقشة ، ومن هنا أمر شيخنا قدّس سره بالتأمّل فيه ، فإنّ مبني ما أفاده بقوله : فيكفي حينئذ إلى آخره على الجواب الثاني لا الجواب الأوّل ، وإن أمكن إرجاعه إليه بنحو من التكلّف .
هذا وأمّا الجواب عنه على التقريب الثاني في وجه دلالته فهو أنّ المستفاد منه بالالتزام هو الطلب الإرشادي المشترك بين الوجوب والندب حسب الهلكة المحتملة في الفعل ، فإنّ الهلكة المحتملة بقول مطلق ليست ملزومة لطلب إلزامي إرشاديّ فضلا عن الشرعي ، توضيح ذلك أنّه رتّب في النبوي على ارتكاب الشبهات