بعد الوقت أحب إليّ من أن أصلّي قبل الوقت » « * » ، وقوله عليه السلام في مقام التقيّة : « لأن أفطر يوما من شهر رمضان فأقضيه أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي » « * 2 » ، ونظيره في أخبار الشبهة قول علي عليه السلام في وصيّته لابنه : « أمسك عن طريق إذا خفت ضلالته ، فإنّ الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال » « * 3 » .
ومنها : موثّقة حمزة بن طيّار : أنّه عرض على أبي عبد اللّه بعض خطب أبيه حتّى إذا بلغ موضعا منها قال له كف واسكت ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إنّه لا يسعكم فيما نزل بكم ممّا لا تعلمون إلّا الكف عنه والتثبّت والرد إلى أئمّة الهدى عليهم السلام حتّى يحملوكم فيه إلى القصد ويجلو عنكم فيه العمى ويعرّفوكم فيه الحقّ ، قال اللّه تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
» « * 4 » .
ومنها : رواية جميل عن الصادق عن آبائه عليه السلام : « أنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الأمور ثلاثة أمر بيّن لك رشده فخذه ، وأمر بيّن لك غيّه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فردّه إلى اللّه عزّ وجلّ » « * 5 » .
ومنها : رواية جابر : عن أبي عبد اللّه عليه السلام في وصيّته لأصحابه : « إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا ؛ حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح اللّه لنا » .
هامش
( * ) وسائل الشيعة : ج 3 ، ص 123 .
( * 2 ) الكافي : ج 4 ، ص 83 .
( * 3 ) نهج البلاغة : ص 392 ، ( صبحي الصالح ) .
( * 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 50 .
( * 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 86 ، ح 32354 .