تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
خير من الاقتحام في الهلكات » « * » . فلا يرد على الاستدلال أنّ التوقّف في الحكم الواقعي مسلّم عند كلا الفريقين ، والإفتاء بالحكم الظاهري منعا أو ترخيصا مشترك كذلك ، والتوقّف في العمل لا معنى له . فنذكر بعض تلك الأخبار تيمّنا : منها : مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفيها بعد ذكر المرجّحات : « إذا كان كذلك فأرجه حتّى تلقى إمامك فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكة » « * 2 » ، ونحوها صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ لكلّ حقّ حقيقة ( 1 ) وعلى كلّ صواب نورا ،
شرح
( 1 ) رواها في الوسائل في باب وجوه الجمع بين الأحاديث من رسالة سعد بن هبة اللّه الراوندي كروايات الزهري وعبد الأعلى والسّكوني ، فإنّها مرويّة في الوسائل أيضا ، والغرض منها الحثّ على ترك الحديث الذي لم يصل إلى المكلّف من طريق معتبر عملا أو رواية ، وإن كان التفصيل قرينة على إرادة روايته ، وورود صحيحة جميل في المتعارضين كالمقبولة لا ينافي العموم لكلّ شبهة مع عموم الكليّة المستفادة منها ، سيّما في الصحيحة التي جعل الأخذ فيها بما وافق الكتاب تفريعا على الكلّية ، فالكتاب هو النور والحقيقة والميزان للحقّ والباطل عند التعارض ، فبموافقته يرتفع الشبهة الحاصلة بسبب التعارض ، وفي محكي الوسائل بعد نقل رواية السّكوني وعبد الأعلى : « التفضيل في أمثال هذا على وجه المماراة والمماشاة مع الخصم ، كما ورد في أحاديث كثيرة قليل من سنّة خير من كثير في بدعة ، وأمثال ذلك في الحديث ، وفي الكلام الفصيح
هامش
( * ) الكافي : ج 1 ، ص 68 . ( * 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 68 .