تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
كما هو ظاهر المقبولة وموثّقة حمزة بن طيّار ورواية جابر ورواية المسمعي . وبعضها وارد في مقام النهي عن ذلك لاتّكاله في الأمور العمليّة على الاستنباطات العقليّة الظنّيّة ، أو لكون المسألة من الاعتقاديات كصفات اللّه سبحانه ورسوله والأئمّة عليهم السلام كما يظهر من قوله عليه السلام في رواية زرارة : « لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا » « * » ، والتوقّف في هذه المقامات واجب . وبعضها ظاهر في الاستحباب مثل قوله عليه السلام : « أورع الناس من وقف عند الشبهة » « * 2 » ، وقوله عليه السلام : « لا ورع كالوقوف عند الشبهة » « * 3 » ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام : « من ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك والمعاصي حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » ، وفي رواية نعمان بن بشير قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « لكل ملك حمى وحمى اللّه حلاله وحرامه ، والمشتبهات بين ذلك ، لو أنّ راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه أن يقع في وسطه ، فدعوا المشتبهات » ، وقوله عليه السلام : « من اتّقى المشتبهات فقد استبرأ لدينه » « * 4 » . وملخّص الجواب عن تلك الأخبار ( 1 ) أنّه لا ينبغي الشك في كون الأمر فيها للإرشاد من قبيل أوامر الأطبّاء المقصود منها عدم الوقوع في المضار ؛ إذ
شرح
( 1 ) حاصل ما أفاده في الجواب عن الأخبار المذكورة بأسرها أنّ الطلب المستفاد
هامش
( * ) المحاسن : ص 216 ، الكافي : ج 2 ، ص 388 . ( * 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 118 ، ح 33471 . ( * 3 ) نهج البلاغة : قصار الحكم 113 ، ص 488 ( صبحي الصالح ) . ( * 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 129 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 342 | ميرزا محمد حسن الآشتياني