تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فدعوه » « * » ، وفي روايات الزهري والسكوني وعبد الأعلى : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه » « * 2 » ، ورواية أبي شيبة عن أحدهما عليهما السلام وموثّقة سعد بن زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة ، إلى أن قال فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » « * 3 » . وتوهّم ظهور هذا الخبر المستفيض في الاستحباب مدفوع بملاحظة أنّ الاقتحام في الهلكة لا خير فيه أصلا ، مع أنّ جعله تعليلا لوجوب الإرجاء في المقبولة وتمهيدا لوجوب طرح ما خالف الكتاب في الصحيحة قرينة على المطلوب ، فمساقه مساق قول القائل : « أترك الأكل يوما خير من أن امنع منه سنة » . وقوله عليه السلام في مقام وجوب الصبر حتّى تيقّن الوقت : « لأن أصلّي
شرح
كثير » انتهى كلامه رفع مقامه ، ويشهد له ما رواه شيخنا قدّس سره في الكتاب ، فلفظ الخبر وإن لم يكن ظاهرا في الإلزام ، بل كان ظاهرا في غيره في بادي النظر ، إلّا أنّه ظاهر فيه بملاحظة ما أفاده في الكتاب في تقريب دلالة الأخبار المذكورة في الكتاب وفي الوسائل ممّا لم نذكره في باب وجوب التوقّف في القضاء والفتوى والعمل على وجوب التوقّف .
هامش
( * ) الكافي : ج 1 ، ص 79 . ( * 2 ) المصدر السابق : ص 68 . ( * 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 116 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 339 | ميرزا محمد حسن الآشتياني