تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . .
شرح
الهلاكة ، وإلّا فلا يجوز الاستدلال بها جدّا . وقد مضى شطر من الكلام في ذلك في الجزء الأوّل من التعليقة . ثمّ إنّ حاصل ما أفاده في الجواب عن الاستدلال بالآية الشريفة أنّ مفادها إثبات كبرى الكليّة ونحن نمنع صغراها محلّ النزاع بالنظر إلى الضرر الأخروي ، حيث إنّ العقاب من دون بيان أصلا مقطوع الانتفاء ، ولا يمكن جعل نفس الآية بيانا ؛ للزوم الدّور الظاهر ، والمفروض عدم بيان آخر حيث إنّ المقصود الاستدلال بالآية وإلّا لم يحتج إليها ولم يستدلّ بها ، هذا مضافا إلى النقض بالشبهة الوجوبيّة والموضوعيّة . وبالجملة حال الآية على تقدير دلالتها على حكم المقام حال حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل ، وسيجيء ما في الاستناد إليه في المقام وأشباهه هذا بالنسبة إلى الضرر الأخروي . وأمّا الضرر الدنيوي المحتمل في موارد احتمال الحكم الإلزامي فلا يجب دفعه باعتراف الأخباريّين ؛ من حيث كون الشبهة من هذه الجهة موضوعيّة حيث إنّ المحرّم عندهم عنوان المضر الدنيوي والمفروض الشكّ في صدقه والبناء على وجوب دفعه من جهة الآية هدم لما بنوا عليه من عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الموضوعيّة ، والتفصيل في حكم احتمال الضرر الناشئ من احتمال التحريم والضرر ابتداء ، مضافا إلى ورود النقض عليهم بالشبهة التحريميّة الموضوعيّة والوجوبيّة مطلقا لا دليل عليه أصلا بعد عموم الآية ، فلا بدّ من حمل الآية على تقدير تسليم دلالتها على حكم المقام مع كمال ضعفها على الطلب القدر المشترك الإرشادي ، فلا يجوز الاستدلال بها كما لا يخفى .