تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وأمّا عمّا عدا آية التهلكة ( 1 ) فبمنع منافاة الارتكاب للتقوى والمجاهدة ، مع أنّ غايتها الدلالة على الرجحان على ما استشهد به الشهيد رحمه اللّه . وأمّا عن آية التهلكة ( 2 ) فبأنّ الهلاك بمعنى العقاب معلوم العدم ، وبمعنى غيره يكون الشبهة موضوعيّة لا يجب فيها الاجتناب بالاتّفاق .

ومن السنّة طوائف

إحداها : ما دلّ على حرمة القول والعمل بغير العلم

وقد ظهر جوابها ممّا ذكر في الآيات .
شرح
( 1 ) قد يناقش فيما أفاده من الجواب عن الطائفة الثانية أوّلا : بأنّ ارتكاب المشتبه مناف للتقوى والمجاهدة قطعا ، وإن بني على إباحته في مرحلة الظاهر ، اللّهم إلّا أن يقال باختصاصها بترك الحرام المحقّق والواجب كذلك فتدبّر . نعم ارتكاب المباح الواقعي لا ينافي التقوى والمجاهدة جزما ، فلو سلّمت دلالة الآيات على الوجوب لم ينفع الجواب المذكور فالأولى التشبّث بذيل ما أفاده ثانيا بعد النقض بما وافقنا الأخباري على البراءة فيه من ظهور المادّة في الاستحباب سيّما بملاحظة قوله : حقّ تقاته وحقّ جهاده ، فيصرف ظهور الهيئة أو يوجب إجمالها . وثانيا : بأنّ ما أفاده لا ينفع في الجواب عن قوله تعالى :فَإِنْ تَنازَعْتُمْفإن تنازعتم ، فإنّه ليس فيه ما يصرفه عن الظهور ، فلا بدّ من أن يجاب عنه بأنّه لا تردّد لنا في الإباحة الظاهريّة وإنّما التردّد في الحكم الواقعي فيجب ردّه إلى اللّه ورسوله ، نعم ، النقض عليهم بالشبهة الموضوعيّة لا يتوجّه بالنسبة إلى هذه الآية كما هو ظاهر فتدبّر . ( 2 ) لا يخفى أنّ الاستدلال بالآية في المقام مبنيّ على شمولها لموارد احتمال