تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الثاني : الإجماعات المنقولة والشهرة المحقّقة ، فإنّها قد تفيد القطع بالاتفاق وممّن استظهر منه دعوى ذلك الصدوق رحمه اللّه في عبارته المتقدّمة عن اعتقاده . وممّن ادّعى اتّفاق المحصّلين عليه الحلّي في أوّل السرائر حيث قال بعد ذكر الكتاب والسنّة والإجماع : « إنّه إذا فقدت الثلاثة فالمعتمد في المسألة الشرعيّة عند المحقّقين الباحثين عن مأخذ الشريعة التمسّك بدليل العقل » « * » انتهى . ومراده بدليل العقل كما يظهر من تتبّع كتابه هو أصل البراءة . وممّن ادّعى إطباق العلماء المحقّق في المعارج في باب الاستصحاب : « وعنه في المسائل المصريّة أيضا في توجيه نسبة السيّد إلى مذهبنا جواز إزالة النجاسة بالمضاف مع عدم ورود نص فيه أن من أصلنا العمل بالأصل حتى يثبت الناقل ولم يثبت المنع عن إزالة النجاسة بالمائعات » . فلولا كون الأصل إجماعيّا لم يحسن من المحقّق قدّس سره جعله وجها لنسبة مقتضاه إلى مذهبنا . وأمّا الشهرة فإنّما تتحقّق بعد التتبّع في كلمات الأصحاب ، خصوصا في الكتب الفقهيّة . ويكفي في تحقّقها ذهاب من ذكرنا من القدماء والمتأخّرين .
هامش
( * ) السرائر : ص 3 .