الشرعية الحرمة إذا أريد معرفة الحكم المشتبه وحتّى تعرف من الخارج من بيّنة أو غيرها الحرمة إذا أريد معرفة الموضوع المشتبه ، فليتأمّل » « * » ، انتهى .
وليته أمر بالتأمّل في الإيراد الأوّل أيضا ، ويمكن إرجاعه إليهما معا وهو الأولى .
وهذه جملة ما استدلّ به من الأخبار .
والإنصاف ظهور بعضها في الدلالة على عدم وجوب الاحتياط فيما لا نصّ فيه في الشبهة ، بحيث لو فرض تماميّة الأخبار الآتية للاحتياط وقعت المعارضة بينها ، لكنّ بعضها غير دالّ إلّا على عدم وجوب الاحتياط لو لم يرد أمر عام به ، فلا يعارض ما سيجيء من أخبار الاحتياط لو نهضت للحجيّة سندا ودلالة .
وأمّا الإجماع فتقريره من وجهين
الأوّل : دعوى إجماع العلماء كلّهم ( 1 ) من المجتهدين والأخباريين على أنّ الحكم فيما لم يرد فيه دليل عقلي أو نقلي على تحريمه من حيث هو ، ولا على تحريمه من حيث إنّه مجهول الحكم هي البراءة وعدم العقاب على الفعل .
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ الإجماع المذكور يسمّى عند بعضهم بالإجماع التقديري تارة والتعليقي أخرى وعند آخر بالاجتماع على الأصل والقاعدة ، وذكر ثالث أنّه لا اعتبار بمثله بعد وقوع الاختلاف في قيام الدليل على وجوب الاحتياط وعدمه كما هو الشأن في سائر الإجماعات التعليقيّة التي وقع الاختلاف في وجود المعلّق عليه في مواردها ؛ لأنّه لا يكشف عن شيء ، نعم الإجماع في قبال الأخباريين على أن
هامش
( * ) القوانين المحكمة : ج 3 ، ص 258 .