تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
المنقسم حلال فيكون لحم الحمار حلالا حتى نعرف حرمته » « * » . ووجه الفساد : أنّ وجود القسمين في اللحم ليس منشأ لاشتباه لحم الحمار ولا دخل له في هذا الحكم أصلا ولا في تحقّق الموضوع ، وتقييد الموضوع - بقيد أجنبي لا دخل له في الحكم ولا في تحقّق الموضوع مع خروج بعض الأفراد منه مثل شرب التتن حتّى أحتاج هذا المنتصر إلى إلحاق مثله بلحم الحمار وشبهه ممّا يوجد في نوعه قسمان بالإجماع المركّب - مستهجن جدّا لا ينبغي صدوره من متكلّم فضلا عن الإمام عليه السلام . هذا مع أنّ اللازم ممّا ذكر عدم الحاجة إلى الإجماع المركّب ، فإنّ الشرب فيه قسمان : شرب الماء وشرب البنج وشرب التتن كلحم الحمار بعينه وهكذا الأفعال المجهولة الحكم ، وأمّا الفرق بين الشرب واللحم بأنّ الشرب جنس بعيد لشرب التتن بخلاف اللحم فممّا لا ينبغي أن يصغى إليه . هذا كلّه مضافا إلى أنّ الظاهر من قوله حتّى تعرف الحرام منه معرفة ذلك الحرام الذي فرض وجوده في الشيء ، ومعلوم أنّ معرفة لحم الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحلّية لحم الحمار . وقد أورد على الاستدلال بلزوم استعمال : « قوله عليه السلام : ( فيه حلال وحرام ) في معنيين : أحدهما : أنّه قابل للاتصاف بهما ، وبعبارة أخرى يمكن تعلّق الحكم الشرعي به ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشيء منهما . والثاني : أنّه منقسم إليهما ويوجد النوعان فيه ، إمّا في نفس الأمر أو عندنا ، وهو غير جائز ، وبلزوم استعمال قوله عليه السلام : ( حتّى تعرف الحرام منه بعينه ) في المعنيين أيضا ؛ لأنّ المراد حتى تعرف من الأدلة
هامش
( * ) بحر الفوائد : ج 2 ، ص 22 .