. . . . . . . .
شرح
الحليّة الظاهريّة للفرد المردّد ، وعلى ذلك لا بدّ من أن يحمل ما أفاده شيخنا قدّس سره في الكتاب وغيره في غيره في معنى الصحيحة في قبال ما أفاده السيّد الشارح في معناها من جعل المراد من الشيء هو خصوص المجهول والأمر المردّد بين الحلال والحرام بما يرجع إلى قوله ، وعلى ما ذكرنا فالمعنى - واللّه العالم - أنّ كل كلّي فيه قسم حلال وقسم حرام كمطلق لحم الغنم المشترك بين المذكّى والميتة ، فهذا الكلّي لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام متعيّنا في الخارج فتدعه ، وعلى الاستخدام يكون المراد أنّ كلّ جزئي خارجيّ في نوعه القسمان المذكوران فهذا الجزئي لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام معيّنا في الخارج فتدعه إلى آخر ما أفاده ، ولمّا كان الحمل على الإنشاء بالمعنى الأعم ممّا لا يجامع مع الشيء كليّا كما هو مبنى هذا التوهّم وعلى الأخبار بعيدا كما هو ظاهر حمل الشيء في قوله كل شيء فيه حلال وحرام على الجزئي مع اعتبار التقسيم في فوقه .
وهذا وإن استلزم الاستخدام في الضمير في الموضعين من الرواية واعتبار معرفة نوع الحرام بحيث ينطبق على الشيء بالنسبة إلى الغاية إلّا أنّه لا مناص عنه بعد الامتناع والبعد المذكورين ، وعليه ينطبق الشيء كما ترى على المجهول من غير أن يرجع الضمير في قوله فهو لك حلال إلى المجهول من الشيء الملحوظ بهذا العنوان ، وإن كان في الواقع متّصفا بالعنوان المذكور فليس هنا مجهول مضاف إلى الشيء ولا مقدّر يرجع الضمير في قوله فهو لك حلال إليه ، هذا بعض الكلام فيما يتعلّق بالصحيحة وما في معناها ممّا جعل دليلا على الحليّة في الشبهة الحكميّة .
واستدلال الفاضل النراقي في المستند على الحليّة في محل البحث أيضا بضربين آخرين من الأخبار :
أحدهما : ما دلّ على حصر الحرام بما حرّمه اللّه في كتابه وهي جملة من الأخبار :