تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . .
شرح
القميّ قدس سره فيما ذكره السيّد الشارح قدس سره من وجوه أربعة أحدها : أنّه يوجب استعمال قوله عليه السلام فيه حلال وحرام في معنيين : أحدهما : أنه قابل للاتصاف بأحدهما ويمكن تعلّق الحكم به ليخرج ما ليس كذلك من الأعيان والأفعال ، ثانيهما : ما يوجد فيه النوعان في الواقع أو عندنا ليخرج ما تعيّن حليّته وحرمته . ثانيها : أنّه يوجب استعمال المعرفة في قوله حتّى تعرف الحرام في معنيين : أحدهما : المعرفة من الأدلة حيث أريد من الرواية الشبهة الحكميّة . ثانيهما : المعرفة من الأمارات الخارجيّة كالبيّنة ونحوها إذا أريد منها بيان حكم الشبهة الخارجيّة . ومن المعلوم عدم جواز استعمال اللفظ في معنيين ، ثمّ أمر بالتّأمّل ، والوجه فيه ظاهر من حيث إنّ اختلاف أسباب المعرفة لا يوجب اختلاف معناها ، وقال شيخنا قدس سره وليته أمر بالتأمّل في الإيراد الأوّل أيضا ضرورة عدم لزوم استعمال قوله فيه حلال وحرام في معنيين أيضا ؛ لما عرفت من أنّ لازم وجود الاحتمال إمكان تعلّق الحكم الشرعي ، فإرادته من حيث اللزوم لا من حيث استعمال اللفظ فيه ويمكن إرجاعه إليهما كما ذكره في الكتاب ، وإن كان في كمال البعد . ثالثها : أنّه لا معنى لإخراج المعلوم من الرواية من حيث إنّ الضمير في قوله فهو لك حلال يرجع إلى المجهول ولا جهالة فيهما يعني أنّ خروجهما من الشيء خروج موضوعيّ بعد إرادة المجهول منه ، فلا معنى لأخذ المفهوم لإخراجهما . رابعها : أنّه لا معنى لأخذ المفهوم المخالف في المقام من حيث إيجابه لحمل السالبة على المنتفية بانتفاء الموضوع من حيث إنّ سلب الحليّة عن المعلوم من حيث عدم تحقق الجهالة فيه ، وهو كما ترى خلاف الظاهر جدّا هذا حاصل ما أفاده ، وأنت خبير بأنّ الإيرادين الأخيرين على تقدير ورودهما لا تعلّق لهما بأصل