تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
. . . . . . . .
شرح
والميتة ، وأيّا ما كان تنطبق على الشبهة الموضوعية وإن كان الأظهر هو المعنى الثاني ؛ للزوم الاستخدام في الضمير في موضعين من الرواية يعني في ضمير فيه ومنه وهو خلاف الظاهر جدّا ، وأمّا ما ذكره الشارح من التقسيم على تقدير التعميم الذي يرجع إلى الترديد والاشتباه والاحتمال حقيقة كما اعترف به فهو مناف للتقسيم وضدّ له . ومن هنا ذكر شيخنا قدّس سره أنّه لا تقسيم مع الترديد لا ذهنا ولا خارجا ، ومن هنا ذكر الشارح في طيّ المعنى الثالث المنطبق على الشبهة الموضوعيّة فيكون معنى قوله فيه حلال وحرام أنّه ينقسم إليهما ، وبالجملة إمّا أن يراد من قوله فيه حلال وحرام وجود الاحتمالين في الشيء أي احتمال الحليّة والحرمة الذي يتقوّم الشّكّ والترديد به فيحمل الشيء على الأعمّ من الكلّي والجزئي والشبهات الحكميّة والموضوعيّة كما ارتكبه السيّد الشارح وعليه مرجع المعنيين الأوّلين أو وجود المحتملين الذي هو بمعنى التقسيم كما اعترف به فينطبق على المعنى الثالث أي خصوص الشبهة الموضوعيّة كما ذكره . وأنت خبير بأنّ الاحتمال الأوّل الذي مبنى دلالة الصحيحة على بيان حكم الشبهة الحكميّة في كمال الضعف والسقوط ، نعم لازم الاحتمال والترديد المأخوذ في موضوع الحكم عقلا كون المحلّ قابلا لتعلّق الحكم الشرعي به كما أنّ المحمول الشخصي المحمول عليه منفي بحكم العقل عن غيره ، ولو لم نقل بكون التعليق بالوصف ظاهرا في المفهوم ضرورة كون النزاع بالنسبة إلى سنخ الحكم الثابت في جانب المنطوق لا شخصه فإنّه ممّا لا يقبل القيام بغير الموضوع المذكور في المنطوق عقلا ، فلا يتوهّم وقوع النزاع فيه والكلام في دلالة التعليق على انتفائه بل التحقيق كون انتفاء سنخ الحليّة إذا أريد بها الظاهري كما هو الظاهر من المعلوم عقليا أيضا من غير ابتنائه على المفهوم ، وإن كان انتفاء أصل