. . . . . . . .
شرح
القبيل لعدم القول بالفصل ، وما قيل إنّ الظاهر من الرواية أنّ كل شيء له نوعان أو صنفان حكم الشارع في أحدهما بالحلّ وفي الآخر بالحرمة فهو غير ضار ، لأنّك قد عرفت أنّ هذا المعنى مأخوذ في جميع المعاني الأربعة » انتهى كلامه رفع مقامه ، ثمّ حكى بعد ذلك كلام المحقّق القمّي قدّس سرّه في القوانين وبالغ في الإيراد عليه ، حيث إنّه ذهب إلى اختصاص الصحيحة بإثبات الحليّة في الشبهات الموضوعيّة .
وقال الشيخ في الفصول بعد الجزم بظهور الرواية في الشبهات الموضوعيّة وتضعيف ما ذكره الشارح للوافية ما هذا لفظه : « نعم ربّما أمكن أن يقال بأنّا إذا ضممنا عنوانا مشتبه الحكم إلى عنوان معلوم الحرمة وعنوان معلوم الحليّة يصدق على المجموع بأنّه شيء فيه حلال وحرام فيثبت الحليّة في مشتبه الحكم ؛ لعدم العلم بحرمته ، وكذا لو جمعنا بين المصاديق الثلاثة فينسحب الحكم حينئذ من المصداق إلى العنوان وفي كلا الوجهين تعسّف ، فإنّ المتبادر من الرواية حلّية المشتبه » انتهى كلامه رفع مقامه .
والإنصاف أنّ اختصاص الرّواية بالشبهات الموضوعيّة ممّا لا يقبل الإنكار كما جزم به شيخنا قدّس سره وفاقا لمن عرفته وغيرهم ، فإنّ فيها شواهد وقرائن واضحة على ذلك منها قوله فيه حلال وحرام فإنّ ظهوره في وجود القسمين في الشيء سواء أريد منه الأعيان باعتبار الأفعال المتعلّقة بها أو الأفعال أو الأعمّ منهما أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا ، من غير فرق بين أن يلاحظ القسمين في فوقه فيكون المراد من الشيء الجزئيّ الحقيقي كاللحم المردّد بين المذكّى والميتة في الخارج وإن كان اللحم المردّد بين المذكى والميتة إذا لوحظ بهذا العنوان كليّا ، وعليه لا بدّ من ارتكاب الاستخدام في ضمير فيه لعدم إمكان وجود القسمين في الجزئي الحقيقي أو تحته فيكون المراد من الشيء الكلّي كلحم الغنم الذي فيه المذكّى