ينكره الأخباريّون .
ومنها : قوله عليه السلام في مرسلة الفقيه : « كل شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « * » .
أستدلّ به الصدوق على جواز القنوت بالفارسيّة واستند إليه في أماليه حيث جعل إباحة الأشياء حتى يثبت الحظر من دين الإماميّة ، ودلالته على المطلب أوضح من الكل ( 1 ) وظاهره عدم وجوب الاحتياط ؛ لأنّ الظاهر إرادة
شرح
فيكفي في صدق الإيتاء والتعريف فتأمّل ، أو يقال إنّ إيتاء الشارع للاحتياط بالنسبة إلى الواقع إيتاؤه في الجملة فتدبّر .
( 1 ) ظهور الرواية في كون غاية الطلق والإباحة العلم بورود النهي في كلّ شيء بعنوانه الخاص لا بعنوانه من حيث كونه مشتبها ومجهول الحكم ممّا لا يقبل الإنكار ، إذ النهي عن عنوان العام نهي عنه حقيقة وهو أمر واحد لا عن كلّ شيء فافهم .
والمراد بالورود على ما عرفت ورود النّهي في الشيء بحيث يبلغ إلى المكلّف ويعلم به لاستحالة جعل المغيا الإباحة الواقعيّة كاستحالة جعل الغاية الورود الواقعي مع جعل المغيّا الإباحة الظاهريّة ، وهي نصّ في الإباحة في مجهول الحرمة ، من غير فرق بين هذا الطريق وطريق آخر للرواية ذكر فيه حتّى يرد فيه أمر أو نهي وأخبار الاحتياط على تقدير تسليم دلالتها ظاهرة في وجوب الاحتياط حتّى أخبار التّثليث الواردة في الشبهة التحريميّة فإنّ حملها على صورة العلم الإجمالي بالحرمة أو رجحان الاحتياط ممكن .
وهذا بخلاف الرواية إذ لا معنى لها إلّا الإباحة والتصرّف فيها بجعلها في مقام بيان حكم الشيء مع قطع النظر عن أخبار الاحتياط ليس عملا بها حقيقة بل هو
هامش
( * ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 317 .