. . . . . . . .
شرح
فيه أي الفعل بشرط هذه الأوصاف كالقصاص المترتّب على تعمّد القتل مثلا والكفارة المترتّبة على الإفطار عمدا في نهار رمضان وبطلان الصلاة المترتّب على الصلاة في النجاسة مع العلم بها وهكذا ، وإمّا مترتبة على الفعل بشرط الخطأ والنسيان والشكّ ونحوها من الأوصاف كالدية المترتبة على القتل الصادر خطأ وسجدتي السهو المترتّبين على النقص أو الزيادة الصادرين سهوا أو الشكّ بين الأربع والخمس بعد الفراغ عن السجدتين ورفع الرأس منهما وصلاة الاحتياط المترتبة على الشك في الركعات وهكذا .
ثمّ على القول بعموم المرفوع لجميع الآثار في الحديث الشريف المسوق لبيان الامتنان على العباد وحكومته على أدلّتها كدليل نفي الحرج والضرر ونحوهما يحكم بحكومته على القسم الأوّل إذ هو الذي يقبل للشرح والتفسير والبيان ، وأمّا القسمان الآخران فلا تعرّض للحديث لبيان حالهما أصلا بل لا معنى له جزما ؛ إذ القسم الثاني منتف بانتفاء موضوعه في صورة عروض الحالات المذكورة في الحديث ، والقسم الثالث يثبت موضوعه بعروض الحالات المذكورة بحيث لا يكون له موضوع بالفرض إلّا في صورة عروض الحالات فكيف يجعل الحديث شارحا له وموجبا لحمله على غير صورة عروض الحالات وإن هو إلّا طرحه رأسا والمفروض ثبوته ، مضافا إلى ما عرفت من كونه خلاف معنى الحكومة وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا كما لا يخفى .
الثاني : أنّ اللوازم والآثار المترتبة على الأفعال تنقسم باعتبار آخر إلى أقسام فإنها إما أن تكون شرعيّة أو عقلية أو عادية وعلى الأول لا يخلو الأمر فيها إمّا أن يكون ترتّبها على الفعل ترتّبا أوّليّا ومحمولا له من دون توسيط أمر آخر ، وإمّا أن يكون ترتبها عليه بتوسيط أمر لازم عقلي للفعل أو عاديّ له وعلى القول بعموم المرفوع في الحديث إنّما يحكم برفع خصوص المحمولات الشرعية التي حملت