تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
. . . . . . . .
شرح
ثبوت غير الأحكام الشرعيّة . قلت : رجوع الرفع إلى الإخبار عمّا ذكر أمر لا نمنعه إلّا أنّا نقول إخبار الشارع من حيث إنّه شارع لا بدّ وأن يرجع إلى الإخبار عن كيفيّة حكمه الشرعيّ ، إذ كما أنّ إنشاءه يحمل على ذلك مع أنّ إيجاده التكويني يتعلّق بكلّ شيء كذلك إخباره بهذه الملاحظة لا بدّ وأن يحمل على ما ذكر ، فإذا أخبر مثلا عن رفع الحكم الثابت شرعا بمقتضى دليله للفعل إذا صدر نسيانا فلا محالة يحمل على الإخبار عن مقتضى دليل الحكم المثبت له في الموضوع المذكور ابتداء ، فلا فرق إذا بين الإنشاء والإخبار في التعلّق بالمحمول الشرعي الأوّلي للأفعال . فإن قلت : على ما ذكرت في المراد من الرواية وبيان معناها في طي الأمرين على تقدير إرادة العموم ليس هنا معنى محصّل لها بالنسبة إلى ما لا يعلمون بل بالنّسبة إلى غيره أيضا على تقدير اختصاص الرواية برفع المؤاخذة لأنّ استحقاق العقوبة مضافا إلى كونه من الأحكام والآثار العقلية مترتّب على عنوان المعصية الذي لا يتحقّق إلّا مع العلم والعمد فليس بالنسبة إلى ما لا يعلمون أثر شرعي مترتّب على الفعل اللا بشرط ، وأمّا نفس المؤاخذة فليست من الآثار أصلا بل هي فعل المؤاخذة ، نعم الحرمة الواقعيّة حكم شرعي مترتّب على الفعل اللّابشرط أوّلا وبالذات إلّا أنّ الحكم برفعه عن مورد الشك يلزم تخصيصه بصورة العلم وهو بالنسبة إلى الشبهة الحكمية محال ومناف لنفس الحديث ، وبالنسبة إلى الشبه الموضوعيّة مناف لنفس الحديث فإنّه يوجب أن يكون الموضوع المردّد حلالا واقعيّا مع أنّ المدّعى الذي يريد إثباته بالرواية كونه حلالا ظاهريّا . قلت : المرفوع بالحديث الشريف بالنسبة إلى ما لا يعلمون وغيره ليس استحقاق المؤاخذة والعقوبة أوّلا وبالذات حتى يتوجّه عليه السؤال المذكور بل المرفوع أوّلا وبالذات أمر شرعيّ يترتّب على رفعه رفع الأثر العقلي المزبور وهو