. . . . . . . .
شرح
بعيد ، كما أنّ القول بالتعميم في خصوص الثلاثة من التسعة أيضا بعيد من حيث لزوم التفكيك بين الفقرات وهو المراد من أمر شيخنا قدس سره بالتأمّل .
ثالثها : أنّ تخصيص المرفوع باستحقاق المؤاخذة يوجب عدم اختصاص المرفوع بهذه الأمة وهو خلاف ظاهر الحديث الشريف ، فإنّ سوقه في مقام الامتنان على الأمة المرحومة من جهة نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله من حيث كونه أشرف الأنبياء قدرا وأعلاهم درجة وأفضلهم عند اللّه تبارك وتعالى بيان الملازمة أنّ المؤاخذة على كثير ممّا ذكر في الرواية كالخطاء والنسيان وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطرّوا إليه وما أكرهوا عليه قبيحة بحكم العقل من غير فرق بين الأمم ، فلا بدّ من الحكم بتعميم المرفوع حتى يكون رفع جميع الآثار من خواصّ الأمة المرحومة ، وإن كانت المؤاخذة مرفوعة من جميع الأمم فيسقط ظهور الرواية عن الاختصاص بالشبهة الموضوعيّة لابتنائه على تخصيص المرفوع بالمؤاخذة ، ودعوى كون الاختصاص بالأمة المرحومة مع تقدير خصوص المؤاخذة باعتبار مجموع التسعة من حيث المجموع وإن كانت المؤاخذة على أكثرها مرفوعة من جميع الأمم مما تضحك به الثكلى كما لا يخفى ، هذا وقد تفصّى شيخنا الأستاذ العلامة قدس سره عن هذا الإشكال على تقدير اختصاص المرفوع بالمؤاخذة بعد النقض بالكتاب العزيز فإنّ صريحه استيهاب النبيّ صلى اللّه عليه وآله ليلة المعراج المؤاخذة على النسيان والخطاء ونحوهما ممّا هو مورد الإشكال في الحديث بقوله تعالى :رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنابقوله : ( لكن الذي يهوّن الأمر في الرواية جريان هذا الإشكال في الكتاب العزيز أيضا ) إلخ بمنع قبح المؤاخذة على الأمور المذكورة بقول مطلق في حكم العقل ، وإنّما تقبح عليها في الجملة فيحمل الآية على تقدير الاختصاص بتقدير المؤاخذة على إرادة رفعها عن هذه الأمّة