تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
. . . . . . . .
شرح
اللّهم إلّا أن يريد أن يتمسّك بظهوره لرفع إجماله وهو محلّ كلام فيما لو ورد هناك عام وورد دليل منفصل مجمل يوجب تخصيصه على تقدير ، ولا يوجبه على تقدير آخر كما إذا ورد من المولى أمر بإكرام العلماء وورد منه نهي عن إكرام زيد وكان مشتركا بين عالم وجاهل فإنّه لا إشكال في أنّ إجماله لا يسري في ظهور العام ، وأمّا سراية ظهوره في إجماله ورفعه والحكم بأنّه ظاهر من جهة أصالة العموم في إرادة الجاهل فهو محل تأمّل . ومن هنا أمر شيخنا قدس سره بالتأمّل وإن كان الأظهر عندنا رفع العموم للإجمال لكن لا بدّ أن يعلم أنّ المقام من قبيل ما ذكرنا من المثال لا من دوران الأمر في المخصّص بين ما يوجب قلّة التخصيص وكثرته كما أفاده شيخنا في الكتاب بقوله فإنّ المخصّص إذا كان مجملا إلى آخره ، فإنّ الحقّ فيه عندنا وعنده قدّس سرّه التفصيل بين المخصّص المتّصل والمنفصل فيما إذا كان مجملا بحسب المفهوم كما حقّقناه في مسألة التخصيص بالمجمل . خامسها : أنّ الحكم بعمومها يوجب التخصيص فيها من حيث عدم ارتفاعها بالنسيان والخطاء وغيرهما ، وقد حكم شيخنا قدس سره بكونه أبعد من سابقه من حيث كونه ناشئا عن عدم تحصيل معنى الرواية كما هو حقّه فإنّه مبني على توهّم عدم الفرق على العموم بين الآثار الشرعيّة وغيرها وكذا ما يترتب في الشرع على ذات الفعل أو عليه بوصف النسيان والخطأ ، وسيجيء ما هو المراد على تقدير العموم وفساد ما توهّم من عدم الفرق ، هذا مضافا إلى أن الرواية إن كانت ظاهرة في عموم المرفوع لا يوجب طرو التخصيص صرفها عنه وإن لم تكن ظاهرة فيه لا يوجب ظهورها في غيره فتدبّر . سادسها : تقييد رفع الحسد والتفكّر في ذيل الرواية بعدم الإظهار فإنّه يناسب إرادة رفع المؤاخذة عنهما فيكون المقدّر في غيرهما ذلك أيضا فتدبّر ، هذا بعض