تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
. . . . . . . .
شرح
الكلام فيما يقتضي ظهور الرواية في إرادة الموضوع من الموصول . وأمّا ما يقتضي إرادة الحكم منه أو يوجب وهن إرادة الموضوع منه فأمور : أحدها : نسبة عدم العلم إلى نفس الموصول ، وهي تقتضي إرادة الحكم منه ، إذ على تقدير إرادة الموضوع على ما عرفت لا بدّ أن يتوسّع في النسبة ويراد منها عدم العلم به باعتبار عنوانه . فإن شئت قلت : المراد من الموصول الشيء المجهول والمشتبه وفعل المكلّف ليس فيه اشتباه بالنظر إلى ذاته وإنما الاشتباه فيه من حيث كونه حلالا أو حراما ، أي مصداقا لعنوان علم حرمته أو مصداقا لعنوان علم حليّته ، وليس الأمر كذلك بالنسبة إلى أخواته فإنّ مورد الخطاء أو النسيان أو الإكراه أو الاضطرار نفس فعل المكلّف وهذا الظهور أقوى من ظهور وحدة السياق على تقدير اعتباره وكونه لفظيّا يعتمد عليه في المحاورات في تفهيم المراد عند أهل اللسان والعرف وإن كانت نسبته رفع المؤاخذة إليه من حيث كونه سببا له لا من حيث كونه موردا على هذا التقدير ، إلّا أنّه لا مناص منه بعد ملاحظة الظهور المذكور فتدبّر . ثانيها : إرادة غير المؤاخذة من النبوي في رواية المحاسن المذكورة في الكتاب ، فإنّ المراد من اللزوم في السؤال هي صحّة الحلف بحيث يترتّب عليه الحنث وسائر أحكامه كما هو ظاهر ، فحكم الإمام عليه السلام بعدم الصحّة واللزوم استشهادا بالنبويّ يدلّ على عدم اختصاص المرفوع بالحديث الشريف بالمؤاخذة فيعم جميع الآثار ، إذ لا واسطة كما هو ظاهر فيسقط ظهور الرواية في الشبهة الموضوعيّة ، بل مورد الرواية السؤال عن حكم الواقعة من حيث كون الشك فيه وإن كان مورد الإكراه الحلف فتأمّل ، والحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك وإن كان باطلا عند الإمامية في حالة الاختيار أيضا حيث إنّه لا بدّ من الحلف باللّه إلّا أنّ الاستشهاد بالنبويّ يدلّ على ما ذكرنا ، ودعوى كونه نبويّا آخر