تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
كما في قولك لا أبرح من هذا المكان حتّى يؤذن المؤذن ، كناية عن دخول الوقت أو عبارة عن البيان النقلي ويخصص العموم بغير المستقلات أو يلتزم بوجوب التأكيد وعدم حسن العقاب إلّا مع اللطف بتأييد العقل بالنقل وإن حسن الذم بناء على أنّ منع اللطف يوجب قبح العقاب دون الذم كما صرح به البعض ، وعلى أي تقدير فتدل على نفي العقاب قبل البيان . وفيه : أنّ ظاهرها الإخبار بوقوع التعذيب سابقا بعد البعث فيختص بالعذاب الدنيوي الواقع في الأمم السابقة . ثمّ إنّه ربّما يورد التناقض ( 1 ) على من جمع بين التمسّك بالآية في المقام
شرح
انتهى كلامه رفع مقامه ، وقال في محكي الكشّاف في تفسيرها وما يصح لنا صحّة يدعو إليها الحكمة أن نعذّب قوما إلّا بعد أن نبعث إليهم رسولا فيلزمهم الحجّة انتهى كلامه ، فالإنصاف ظهور الآية في المدّعى فيقال في تقريب دلالتها بناء على ما ذكرنا في معناها إنّه كما يستدل بما دلّ على ثبوت العذاب على الفعل أو الترك بالتحريم أو الوجوب حيث إنّه من لوازمهما وآثارهما كذلك يستدلّ على نفي التحريم قبل البيان بنفي العذاب قبله بناء على كون المراد وصول البيان إليهم من الرسول لا مجرّد بيانه وإن لم يصل إليهم فيدلّ على المدعى . ( 1 ) الجامع هو الفاضل التوني في الوافية فإنّه قد تمسّك بالآية الشريفة على البراءة في المقام وأورد على من تمسّك بها في مسألة الملازمة بين العقل والشرع نظرا إلى دلالتها بظاهرها على إناطة العذاب ببيان الرسول ، ويلزمها عدم حجيّة حكم العقل والملازمة ظاهرة بأنّ مفاد الآية الشريفة نفي فعليّة العذاب قبل بعث الرسول فلا ينافي ثبوت الاستحقاق بالنظر إلى حكم العقل في بعض الموارد قبله ، والملازمة بيّنة على الاستحقاق لا على الفعلية والمورد للتناقض بينهما المحقّق القمّي قدس سره في القوانين وحاصل التناقض : أنّ الأخبار بنفي التعذيب قبل