تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وربّما نسب إليهم أقوال أربعة ( 1 ) التحريم ظاهرا والتحريم واقعا والتوقف والاحتياط . ولا يبعد أن يكون تغايرها باعتبار العنوان . ويحتمل الفرق بينها وبين بعضها من وجوه أخر تأتي بعد ذكر أدلة الأخباريين .

احتج للقول الأوّل بالأدلّة الأربعة

فمن الكتاب آيات

منها قوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« * » . قيل دلالتها واضحة . وفيه أنّها غير ظاهرة ، فإنّ حقيقة الإيتاء الإعطاء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد نسب الأقوال الأربعة إليهم الفريد البهبهاني قدّس سره في فوائده وظاهره بل صريحه كونها متمايزة مختلفة بحسب المعنى لا أن يكون اختلافها بمجرّد التعبير من جهة اختلاف ما ركنوا إليه من الأخبار الواردة مع عدم اختلاف بينها بحسب المعنى ، والمراد كما هو المستظهر منها عند شيخنا قدّس سره والظاهر من كلمات الأخباريين عند التأمّل . ( 2 ) ذكر في الفصول بعد عدّ الآية في عداد الآيات التي استدل بها على المدّعى أنّ دلالتها واضحة ولم يذكر في تقريبها شيئا وأنت خبير بأنّ محتملات الآية كثيرة تدلّ على المدّعى على بعضها ولا تدلّ عليه على بعضها الآخر ، توضيح ذلك أنّه لا يخلو الأمر إمّا أن يراد من الموصول خصوص المال فيراد من نسبة
هامش
( * ) سورة الطلاق ، آية : 7 .