تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وإمّا أن يكون فعلا جزئيا متعلقا للحكم الجزئي كشرب هذا المائع المحتمل كونه خمرا . ومنشأ الشك في القسم الثاني اشتباه الأمور الخارجية . ومنشؤه في الأول إمّا عدم النص في المسألة كمسألة شرب التتن وإمّا أن يكون إجمال النص كدوران الأمر في قوله تعالى
حَتَّى يَطْهُرْنَ
بين التشديد والتخفيف مثلا وإمّا أن يكون تعارض النصّين ومنه الآية المذكورة بناء على تواتر القراءات . وتوضيح أحكام هذه الأقسام في ضمن مطالب : الأوّل : دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب من الأحكام الثلاثة الباقية . الثاني : دوران الأمر بين الوجوب وغير التحريم . الثالث : دورانه بين الوجوب والتحريم .

فالمطلب الأوّل : فيما دار الأمر فيه بين الحرمة وغير الوجوب

وقد عرفت أنّ متعلّق الشك تارة الواقعة الكلية كشرب التتن ومنشأ الشك فيه عدم النص أو إجماله أو تعارضه ، وأخرى الواقعة الجزئية . فهاهنا أربع مسائل :

المسألة الأولى ما لا نص فيه

وقد اختلف فيه على ما يرجع إلى قولين : أحدهما : إباحة الفعل شرعا وعدم وجوب الاحتياط بالترك . والثاني : وجوب الترك ، ويعبّر عنه بالاحتياط . والأوّل : منسوب إلى المجتهدين ؛ والثاني : إلى معظم الأخباريين .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 238 | ميرزا محمد حسن الآشتياني