تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أحدهما : حكم الشك في الحكم الواقعي من دون ملاحظة الحالة السابقة الراجع إلى الأصول الثلاثة . الثاني : حكمه بملاحظة الحالة السابقة وهو الاستصحاب .

أمّا المقام الأول : وهو حكم الشك في الحكم الواقعي من دون ملاحظة الحالة السابقة

فيقع الكلام فيه في موضعين ؛ لأنّ الشك إمّا في نفس التكليف وهو النوع الخاص من الإلزام وإن علم جنسه كالتكليف المردّد بين الوجوب والتحريم . وإمّا في متعلّق التكليف مع العلم بنفسه كما إذا علم وجوب شيء وشك بين تعلّقه بالظهر والجمعة أو علم وجوب فائتة وتردّد بين الظهر والمغرب .

والموضع الأوّل : وهو الشكّ في نفس التكليف

يقع الكلام فيه في مطالب ؛ لأنّ التكليف المشكوك فيه إمّا تحريم مشتبه بغير الوجوب وإمّا وجوب مشتبه بغير التحريم ، وإمّا تحريم مشتبه بالوجوب [ لأنّ التكليف المشكوك فيه إمّا إيجاب مشتبه بغيره وإمّا تحريم كذلك ] وصور الاشتباه كثيرة . وهذا مبني على اختصاص التكليف بالإلزام ( 1 ) أو اختصاص الخلاف في
شرح
( 1 ) أمّا كثرة صور الاشتباه فلأنّ الدوران بين التحريم وغير الوجوب من الأحكام الثلاثة على ما عرفت الإشارة إليه قد يعتبر ثنائيّا كالتحريم والإباحة أو التحريم والكراهة أو التحريم والاستحباب وقد يعتبر ثلاثيّا ، وصوره أيضا ثلاثة ، وقد يعتبر رباعيّا وله صورة واحدة ، وكذلك دوران الأمر بين الوجوب وغير التحريم من الأحكام الثلاثة الباقية ، ولمّا كان المقصود بالبحث في جميع صور