الشبهة في الحكم الفرعي الكلي وإن تضمّنت حكم الشبهة في الموضوع أيضا وهي منحصرة في أربعة : أصل البراءة وأصل الاحتياط ، والتخيير ، والاستصحاب ، بناء على كونه حكما ظاهريا ثبت التعبد به من الأخبار إذ بناء على كونه مفيدا للظن يدخل في الأمارات الكاشفة عن الحكم الواقعي ، وأمّا الأصول المشخّصة لحكم الشبهة في الموضوع كأصالة الصحّة وأصالة الوقوع فيما شك فيه بعد تجاوز المحل فلا يقع الكلام فيها إلّا لمناسبة يقتضيها المقام .
ثمّ إنّ انحصار موارد الاشتباه في الأصول الأربعة عقلي لأنّ حكم الشك إمّا أن يكون ملحوظا فيه اليقين السابق عليه وإمّا أن لا يكون ، سواء لم يكن يقين سابق عليه أم كان ولم يلحظ ، والأوّل مورد الاستصحاب والثاني إمّا أن يكون الاحتياط فيه ممكنا أم لا والثاني مورد
التخيير ، والأول إمّا أن يدل دليل عقلي أو نقلي على ثبوت العقاب بمخالفة الواقع المجهول وإمّا أن لا يدل ، والأول مورد الاحتياط والثاني مورد البراءة .
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ موارد الأصول قد تتداخل ؛ لأنّ المناط في الاستصحاب ملاحظة الحالة المتيقنة السابقة ومدار الثلاثة الباقية على عدم ملاحظتها وإن كانت موجودة .
ثم إنّ تمام الكلام في الأصول الأربعة يحصل بإشباعه في مقامين :
شرح
وممّا ذكرنا يظهر الفرق بين أصالة الحلّ وأصالة البراءة أيضا فإنّها من أقسام أصالة البراءة أيضا ، والفرق بينها وأصالة الإباحة أنّها تستعمل في مقابل احتمال الحرمة في الشبهات الموضوعيّة وأصالة الإباحة تستعمل في قبال احتمال الحرمة في الشبهات الحكمية فتدبّر .