. . . . . . . .
شرح
عن جميع الاعتبارات والملاحظات المتأخّرة عن جعله حتى ملاحظة العموم والإطلاق ، فلا يصح أن يقال إنه يعرض الموضوع بعنوان لا بشرط والحكم الظاهري يعرضه بعنوان بشرط شيء فيجتمعان عند الجهل ، فإن كانا متوافقين فيؤكّد الحكم الواقعي بالحكم الظاهري وإن كانا متخالفين فيؤول إلى اجتماع الضدّين كما هو مبنى الإشكال فالموجود وإن كان حكمين في صورة الجهل ، إلّا أن كل حكم موجود في موضوعه وليس موضوع الحكم الظاهري من جزئيّات موضوع الحكم الواقعي وأفراده حتى يتصادقا ؛ لما عرفت من استحالة ذلك ، غاية ما هناك تحقق الحكم الظاهري في مورد وجود الحكم الواقعي في موضوعه فيؤول إلى الاجتماع الموردي المجوّز بالاتفاق لا المصداق الممنوع عند المحقّقين .
هذه غاية ما يقال في تقريب هذا الوجه وأنت خبير بفساده أيضا ؛ لأنّ عروض الحكم الواقعي لفعل المكلف الذي هو الموضوع للأحكام الشرعية ولحوقه به وإن كان لذاته من حيث هي هي لحوقا أوليا حتى أنه لا يلاحظ فيه جهة اللا بشرطية القسميّة والعموم لما ذكر في الجواب من عدم كون الحالتين في مرتبة الحكم الواقعي وموضوعه ، إلّا أنّه لا شبهة في عروض الحكم الظاهري لفعل المكلف أيضا وإن كان بواسطة الجهل أو الظن ، ومن الواضح البيّن عدم تعدد معروض الحكمين في الوجود الخارجي بحيث كان معروض الحكم الواقعي موجودا ومعروض الحكم الظاهري موجودا آخر مغايرين في الخارج وإن كان المعروضان متمايزين مفهوما وفي الذهن ، ومدار الإمكان والاستحالة على تعدد موضوع الحكمين في الخارج ووحدته فيه لا مجرد تغايرهما مفهوما ، كيف والغصب والصلاة لا إشكال في تغايرهما بحسب المفهوم ، فالاجتماع الموردي المتوهّم كالصلاة والنظر إلى الأجنبية حال الصلاة أو الوضوء والغسل والنظر إليهما في حالهما أجنبي عن المقام ؛ لأن الفعلين في الاجتماع الموردي متمايزان