تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . .
شرح
في الخارج ، مضافا إلى اختلافهما مفهوما وليس هناك فعل واحد مصداق لهما فهذا الوجه أيضا لا محصل له أصلا وإن كان ربّما يجري في لسان شيخنا قدس سره لدفع الإشكال في مجلس البحث . الرابع : ما أشرنا إليه أيضا في طي تقرير الإشكال من كون وجود الحكم الظاهري مشروطا بموافقته للواقع ، فعند المخالفة له ليس هناك إلّا حكم واحد وإن كان المكلّف مأمورا بالبناء على الموافقة وترتيب آثار الواقع دائما ما لم ينكشف الخلاف ، وقد عرفت الإشارة إلى ضعف هذا الوجه أيضا وأنّه لا يمكن اعتبار موافقة الواقع في الحكم الظاهري كيف ولازمه ثبوت الحكم الظاهري مع العلم بوجود الشرط وهو الموافقة وهو محال وخلف ؛ لأنّ المعتبر في موضوع الحكم الظاهري الجهل بالواقع وافقه أو خالفه فافهم . الخامس : ما قد يتوهّم أو يقال في المقام وفي مسألة اجتماع الحكم الفعلي مع الحكم الواقعي على الخلاف في مسألة اجتماع الأمر والنهي من أن استحالة اجتماع الحكمين إنّما هي من جهة عدم إمكان امتثالهما وعجز المكلف عنه ، فإذا كان أحدهما واقعيا لم ينجّز التكليف به والآخر فعليا أو ظاهريا لم يجب امتثال الحكم الواقعي فيهما فلا مانع من اجتماعهما ، ومن هنا ذكر غير واحد حتى صاحب المعالم أنّ الواجب التوصلي يجتمع مع الحرام وليس هذا إلّا من جهة كون الحرام مسقطا للواجب وأنه لا يقصد منه الامتثال عن المكلّف هذا وأنت خبير بفساد هذا الوجه أيضا لابتنائه على عدم التضاد بين بالنظر إلى أنفسها وهو بديهي البطلان ، مضافا إلى اتفاق كلمتهم عليه والاستشهاد باجتماع الواجب التوصّلي مع الحرام ، فإن أراد ذات الواجب فلا ينفع في المقام أصلا وإن أراد الواجب المتّصف بالوصف فيمتنع اجتماعه مع الحرام ؛ لأنّ الحيثيّة التوصّليّة إنّما تفيد في سقوط الخطاب بفعل الحرام من حيث حصول الغرض به وارتفاع موضوع