تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
. . . . . . . .
شرح
أو الطريق أو هما معا إلّا ما خرج ، كما أنا أسمعناك هناك امتناع طريقة الشّك وكشفه عن المشكوك وإلّا خرج عن كونه شكّا ، مضافا إلى لزوم الطريقية إلى المتنافيين والمتناقضين ذاتا وامتناع اعتباره من الحيثية المذكورة بعد فرض فقدانها بالذات وفساد توهّم بعض من عاصرناه خلاف ذلك وأنّ مرجع اعتبار الاستصحاب إلى اعتبار احتمال الحالة السّابقة ، وكذا مرجع أصالة الحلّية في الأشياء إلى اعتبار احتمال الحلّية وترجيحه على احتمال الحرمة ، وهكذا الأمر في الطرق التعبّدية غفلة عن المراد عن كون المستحيل في الشك اعتباره من حيث كونه طريقا وكاشفا لا مطلق ترتب الحكم عليه ، وإلّا فما ذكرنا بعد الالتفات من الواضحات الملحقة بالبديهيات الأوّلية وكيف يتصوّر عروض الحكم الشرعي للشك من حيث كونه طريقا وكاشفا مع امتناع وجود الحيثية المذكورة فيه وعدم صلاحيته لملاحظته بهذا الاعتبار لعدم وجدانه له وامتناع تأثير جعل الشاعر فيه كما هو ظاهر ، وأنّ كلّا من الأوصاف الثلاثة قابل لتعلّق الحكم لمورده ويصير موضوعا للحكم ويشارك من هذه الجهة والحيثية مع الآخر ، وإن تفارقت من الحيثية التي عرفت الإشارة إليها وإلى ذلك أشار قدّس سره بقوله . وأمّا الشك فلمّا لم يكن فيه كشف أصلا لم يعقل أن يعتبر يعني لا يعقل أن يعتبر طريقا إلى متعلّقه وكاشفا عنه ، فلو ورد في مورده حكم إلى آخره يعني بذلك تعلّق الحكم بالمشكوك من حيث كون الشك مأخوذا فيه وما هو المراد من الحكم الواقعي والظاهري وتحقيق مجاري الأصول وأن المأخوذ في موضوعاتها الشك أو العنوان المنطبق عليه في الجملة والإشارة إلى خلاف بعض من قارب عصرنا أو عاصرناه في فصوله في معنى الحكم الواقعي والظاهري ، إلى غير ذلك ممّا فصلنا لك القول فيه ثمة ، ولكن نعيد الكلام في تحقيق الحكم الواقعي والظاهري ونجدده فيه لما هو المقصود بالبحث في المقام ولعلّنا نشير ضمنا إلى بعض ما طوينا ذكره في
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 208 | ميرزا محمد حسن الآشتياني