تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
. . . . . . . .
شرح
الجزء الأول من التعليقة ، فنقول : أمّا الحكم الواقعي فالمراد به هو الحكم المجعول للموضوعات بالملاحظة الأوّلية ، وبعبارة أخرى الحكم المجعول لها جعلا أوّليا ، وبعبارة ثالثة هو الحكم المجعول لها من دون ملاحظة الجهل بحكمها الأوّلي المجعول لها وإن لوحظ في عروضه لها وتعلّقه بها سائر الاعتبارات والأوصاف كالحضر والسفر والصحة والمرض ووجدان الماء وفقدانه إلى غير ذلك ، فالأحكام الثابتة لذوي الأعذار والموضوعات الاضطرارية أحكام واقعية ، بل وإن لوحظت في عروضه لها العلم بالموضوع أو الظن به أو الشك فيه بحيث لا يكون مع قطع النظر عن هذه لها حكم بحيث يكون المجعول بملاحظتها مجعولا أوّليا لها أو كان ولكن لم يكن من سنخها أو وإن كان من سنخها بالنسبة إلى غير العلم على ما عرفت شرح القول فيه في الجزء الأول من التعليقة ، وأما الحكم الظاهري فهو المجعول للموضوعات من حيث الجهل وعدم العلم بالحكم المجعول لها أوّلا وبالذات سواء لوحظ فيه الظن به شخصا أو نوعا أو الشك فيه بالمعنى المقابل للظن وهو التسوية كما هو الملحوظ في موارد التخيير وشكوك الصلاة في ركعاتها أو أفعالها بالمعنى الأعم من الأقوال ، أو الشك بالمعنى اللغوي وهو خلاف اليقين على ما في القاموس كما هو الملحوظ في الاستصحاب بناء على القول به من باب الأخبار وعلى ما ستقف على تفصيل القول فيه أو العنوان المنطبق على الشك بالمعنى الأعم في الجملة كما هو الملحوظ في موارد وجوب الاحتياط عقلا وشرعا ، وموارد البراءة العقلية والشرعية على ما ستقف عليه عن قريب من إناطة الاحتياط باحتمال العقاب لا الشك وإناطة البراءة بعدم وصول البيان الكافي من الشرع وإن كان ظنا معتبرا بل أصلا من الأصول الشرعية كالاستصحاب ، وإن كان في إناطتها بهذا المعنى كلام بالنسبة إلى البراءة الشرعية أو منع في الجملة ولو بالنسبة إلى الموضوعات الخارجية بدعوى كون
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 209 | ميرزا محمد حسن الآشتياني