تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

المقصد الثالث من مقاصد الكتاب في الشك

مقدّمة :

قد قسّمنا في صدر هذا الكتاب المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعي العملي ( 1 ) في الواقعة على ثلاثة أقسام ؛ لأنّه إمّا أن يحصل له القطع بحكمه الشرعي ، وإمّا أن يحصل له الظن ، وإمّا أن يحصل له الشك .
شرح
( 1 ) قد أسمعناك في الجزء الأوّل من التّعليقة وجه التقييد بالالتفات والحصر في الثّلاثة وإلقاء الوهم وكون اعتبار العلم بالنّسبة إلى الحكم المترتّب على متعلّقه ذاتيّا ككشفه عن متعلّقة وطريقيّة إليه واستحالة تعلّق الجعل مطلقا به سواء كان من الشّرع والعقل وإقامة البرهان على ذلك وفساد توهّم من ذهب إلى الخلاف غفلة عن حقيقة الحال أو فتح باب الاعتراض ذاهلا عن المراد ، وأن الظّن سواء كان شخصيّا أو نوعيّا يشارك العلم في الكشف والطريقيّة الذاتية بحسبه ، وأنّه يمكن أن يعتبر من حيث كونه كاشفا عن متعلّقه وطريقا إليه في الشّرعيّات وأنّه يفارق العلم من هذه الحيثيّة وأنّه ليس لازم الاعتبار بذاته ولا تمنع الاعتبار كذلك فيفارق الشك أيضا ، وأنّ الحكم بوقوع اعتباره وحجيّته في الشّرعيات يتبع قيام الدّليل على الوقوع شرعا أو عقلا ، والآخر خرج عن الإمكان إلى الوجوب وهو خلف محال وأنّه في مورد الشك في قيام الدّليل على الوقوع يبني على عدمه وأنه لا شك في وقوعه في الجملة في الشّرعيّات ، والتّأمل في الأصل الثانوي الذي جرى في لسان جمع ممن قارب عصرنا أو عاصرناه من لزوم البناء على الوقوع في الحكم الفقهي