. . . . . . . .
شرح
التّوصّل إلى المطلوب » انتهى كلامه قدس سره .
ثمّ إنّ ما أفاده شيخنا قدس سره في ردّ الشّارح في المقلّد للحقّ على القول بعدم جواز التّقليد بقوله أقول : ( الحكم بإيمان هؤلاء لا يجامع فرض القول ) إلخ في غاية الاستقامة ، فإنّ ظاهره ذكر الأقسام للمقلّد على القول بعدم الجواز المستظهر من المشهور من كون النّظر واجبا شرطيّا وإن كانت كلماته مضطربة ، فإنّ تمسّكه بالأصل لنفي وجوب النّظر قد يستظهر منه الوجوب النّفسي نظرا إلى عدم معنى للرجوع إلى أصالة البراءة ، أو أصالة العدم في نفي الوجوب الشّرطي قال قدس سره بعد نقل ما عرفت من المحقق الأردبيلي طيّب اللّه رمسه ما هذا لفظه : « هاهنا ثلاث مقامات :
الأوّل : أنّه هل يجوز التّقليد في الأصول أو لا الحقّ ، نعم لأنّ الأصل عدم الوجوب ولا صارف ، إذ أدلّة وجوب النّظر مدخولة مثل قولهم ممّا لا يتمّ دفع الضّرر الّذي هو واجب ، إلّا به وكلّ ما لا يتمّ الواجب ، إلّا به فهو واجب أمّا تحقّق الضّرر ، فإنّ من رأي عليه نعما متوافرة باطنة وظاهرة مع علمه ، ضرورة بأنّها من جانب الغير ورأى الاختلاف في وجود الصّانع وصفاته جوّز وجود منعم طلب منه معرفته وشكر تلك النّعم ، فيحصل له خوف زوال النّعمة ، بل حلول النّقمة بترك معرفته وشكره والجواب أوّلا منع استلزام مجرّد التجويز الخوف ، إلّا مع اقترانه بدعوى مدّعي الرسالة المقرونة بالمعجزة وأمر المكلّف بالإصغاء إليه والنّظر إلى معجزته إذ حينئذ يحصل الخوف لاحتمال صدق المدّعي إلى أن قال .
وثانيا : أنّ المدّعى عموم الوجوب للمكلّفين والدّليل لا يفيده على تقدير تسليمه ، لأنّ منهم من لا يحصل له الخوف حتّى يجب عليه عقلا دفعه كمن قلّد محقّا وجزم به ، فإنّه بعده ما اعتقد تقليدا اعتقادا جازما أنّ له صانعا منعما ،