تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
المقلد في أصول الدين بناء على القول بجواز التقليد وأقسامه بناء على عدم جوازه قال : « إن أقسام المقلد على القول بجواز التقليد ستة ، لأنّه إما أن يكون مقلدا في مسألة حقة أو في باطل وعلى التقديرين إمّا أن يكون جازما بها أو ظانا وعلى تقديري التقليد في الباطل إمّا أن يكون إصراره على التقليد مبتنيا على عناد وتعصب بأن حصل له طريق علم إلى الحق فما سلكه ، وإمّا لا فهذه أقسام ستة . فالأول : وهو من قلد في مسألة حقة جازما بها مثلا قلد في وجود الصانع وصفاته وعدله ، فهذا مؤمن واستدل عليه بما تقدم حاصله من أن التصديق معتبر من أي طريق حصل إلى أن قال : الثاني : من قلد في مسألة حقة ظانا بها من دون جزم فالظاهر إجراء حكم المسلم عليه في الظاهر إذ ليس حاله بأدون من حال المنافق سيما إذا كان طالبا للجزم مشغولا بتحصيله فمات قبل ذلك » . أقول : هذا مبني على أن الإسلام مجرد الإقرار الصوري وإن لم يحتمل مطابقته للاعتقاد وفيه ما عرفت من الإشكال وإن دل عليه غير واحد من الأخبار . الثالث : من قلد في باطل مثل إنكار الصانع أو شيء مما يعتبر في الإيمان وجزم به من غير ظهور حق ولا عناد . الرابع : من قلد في باطل وظن به كذلك والظاهر في هذين إلحاقهما بمن
شرح
فشكره بموجب اعتقاده لقضاء ما يجب عليه ، فكيف يحصل له الخوف وإن جوّز أن يكون اكتفاؤه بالتّقليد مذموما إلى آخر ما ذكره بطوله » . فإنّه كما ترى ينفي الوجوب الشّرطي للنّظر ، فإنّ الوصول إلى الحقّ لا ينافي الوجوب النّفسي أصلا كما لا يخفى .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 148 | ميرزا محمد حسن الآشتياني