يقتضيه إطلاق معقد إجماع العلامة في أول الباب الحادي عشر ، لأنّ الإيمان عندهم المعرفة الحاصلة عن الدليل لا التقليد .
ثم قال السابع : المقلد في الباطل جازما معاندا مع العلم بوجوب النظر والإصرار عليه فهذا أشد الكافرين .
الثامن : هذه الصورة من غير عناد ولا إصرار فهذا أيضا كافر .
ثم ذكر الباقي ، وقال إن حكمها يظهر مما سبق » .
أقول مقتضى هذا القول الحكم بكفرهم ، لأنّهم أولى به من السابقين .
بقي الكلام فيما نسب إلى الشيخ في العدة من القول بوجوب النظر مستقلا مع العفو فلا بدّ من نقل عبارة العدة فنقول : قال في باب التقليد بعد ما ذكر استمرار السيرة على التقليد في الفروع والكلام في عدم جواز التقليد في الأصول مستدلا : « بأنه لا خلاف في أنّه يجب على العامي معرفة الصلاة وأعدادها وإذا كان لا يتم ذلك ، إلّا بعد معرفة اللّه ومعرفة عدله ومعرفة النبوة وجب أن لا يصح التقليد في ذلك .
ثمّ اعترض بأن السيرة كما جرت له على تقرير المقلدين في الفروع كذلك جرت على تقرير المقلدين في الأصول وعدم الإنكار عليهم .
فأجاب بأن على بطلان التقليد في الأصول أدلة عقلية وشرعية من كتاب وسنة وغير ذلك وهذا كاف في النكير » .
ثمّ قال : « إن المقلد للحق في أصول الديانات وإن كان مخطئا في تقليده غير مؤاخذ به وإنه معفو عنه ، وإنّما قلنا ذلك لمثل هذه الطريقة التي قدمناها لأني لم أجد أحدا من الطائفة ، ولا من الأئمة عليهم السلام قطع موالاة من يسمع قولهم واعتقد مثل اعتقادهم وإن لم يستند ذلك إلى حجة من عقل أو شرع .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 150
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٥٠