يقام عليه الحجة في يوم القيامة ، وأمّا في الدنيا فيحكم عليهما بالكفر إن اعتقدا ما يوجبه وبالإسلام إن لم يكونا كذلك ، فالأول كمن أنكر النبي صلى اللّه عليه وآله مثلا ، والثاني كمن أنكر إماما .
الخامس : من قلد في باطل جازما مع العناد .
السادس : من قلد في باطل ظانا كذلك وهذان يحكم بكفرهما مع ظهور الحق والإصرار .
ثمّ ذكر أقسام المقلد على القول بعدم جواز التقليد ، قال : « إنه إما أن يكون مقلدا في حق أو في باطل وعلى التقديرين مع الجزم أو الظن وعلى تقديري التقليد في الباطل بلا عناد ، أو به وعلى التقادير كلها دل عقله على الوجوب أو بين له غيره وعلى الدلالة أصر على التقليد ، أو رجع ولم يحصل له كمال الاستدلال بعد أو لا فهذه أقسام أربعة عشر :
الأول : التقليد في الحق جازما مع العلم بوجوب النظر والإصرار فهذا مؤمن فاسق لإصراره على ترك الواجب » ،
الثاني : هذه الصورة مع ترك الإصرار والرجوع ، فهذا مؤمن غير فاسق .
الثالث : المقلد في الحق الظان مع الإصرار ، والظاهر أنه مؤمن مرجي في الآخرة وفاسق للإصرار .
الرابع : هذه الصورة مع عدم الإصرار فهذا مسلم ظاهرا غير فاسق .
الخامس والسادس : المقلد في الحق جازما أو ظانا مع عدم العلم بوجوب الرجوع ، فهذان كالسابق بلا فسق .
أقول : الحكم بإيمان هؤلاء لا يجامع فرض القول بعدم جواز التقليد ، إلّا أن يريد بهذا القول قول الشيخ قدس سره من وجوب النظر مستقلا ، لكن ظاهره إرادة قول المشهور ، فالأولى الحكم بعدم إيمانهم على المشهور كما
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 149
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٤٩