تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الحالة ، إمّا يعذبهم ، وإمّا يتوب عليهم » « * » وقريب منها غيرها . ولنختم الكلام بذكر كلام السيد الصدر ( 1 ) الشارح للوافية في أقسام
شرح
( 1 ) ما ذكره في شرح الوافية من أقسام المقلّد على تقدير القول بجواز التّقليد في العقائد والقول بعدمه مطابق لما حكاه قدس سره في الكتاب ، إلّا أنّ الأقسام تزيد على أربعة عشر على القول بعدم جواز التّقليد كما هو ظاهر ، نعم ما حكاه شيخنا قدس سره في ذيل كلامه يخالفه في الجملة ، فإنّه قال في الشّرح الثّامن : « هذه الصّورة من غير عناد ولا إصرار بعدم العلم بالوجوب ، فهذا كافر أيضا إن مات ولم يرجع من اعتقاده الباطل التّاسع هذه الصّورة من غير علم بالوجوب ، وهذا أيضا كافر ، وكذا العاشر يعني هذه الصّورة من غير عناد الحادي عشر المقلّد للباطل إن كان معاندا مع العلم والإصرار ، والثّاني عشر بلا إصرار ، والثّالث عشر بلا علم ، والرّابع عشر بلا عناد والحكم في الجميع يظهر ممّا » سبق انتهى كلامه رفع مقامه . ثمّ إنّ المراد من القول بجواز التّقليد كما صرّح به شيخنا قدس سره فيما سبق في الكتاب في مقام الفرق بين التّقليد في الأصول وبينه في الفروع : « ليس ما يتراءى من ظاهره في بادئ النّظر ، بل المراد أنّ المطلوب في العقائد الحقّة معرفتها والوصول إليها من أيّ طريق كان فليس النّظر واجبا شرطيّا ولا نفسيّا في قبال القول بوجوبه على أحد الوجهين ، فإذا كان المقلّد مخطئا لا يكون معذورا مع الالتفات وهذا بخلاف ما لو كان المكلّف مجتهدا في الأصول ، فإنّه يكون معذورا على تقدير الخطاء في الآخرة ، إلّا إذا كان مقصّرا في المقدّمات ، وهذا الّذي ذكرنا مع وضوحه قد صرّح به المحقّق الورع مولانا أحمد الأردبيلي قدس سره كما حكاه في الشّرح المذكور ، فإنّه قال : وظنّ أنّه يكفي في الأصول
هامش
( * ) الكافي ، ج 2 ، ص 407 .