تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وبالجملة فالقول بأنه يكفي ( 1 ) في الإيمان الاعتقاد بوجود الواجب الجامع للكمالات المنزه عن النقائص وبنبوة محمد صلى اللّه عليه وآله وبإمامة الأئمة عليهم السلام ، والبراءة من أعدائهم والاعتقاد بالمعاد الجسماني الذي لا ينفك غالبا عن الاعتقادات السابقة غير بعيد بالنظر إلى الأخبار والسيرة المستمرة ، وأمّا التدين بسائر الضروريات ففي اشتراطه أو كفاية عدم إنكارها أو عدم اشتراطه أيضا ، فلا يضر إنكارها ، إلّا مع العلم بكونها من الدين وجوه أقواها الأخير ثم الأوسط . وما استقربناه في ما يعتبر في الإيمان وجدته بعد ذلك في كلام محكي عن المحقق الورع الأردبيلي في شرح الإرشاد « * » . ثمّ إنّ الكلام إلى هنا في تمييز القسم الثاني وهو ما لا يجب الاعتقاد به إلّا بعد حصول العلم به عن القسم الأول وهو ما يجب الاعتقاد به مطلقا
شرح
( 1 ) ظاهر ما أفاده كون البراءة من أعداء الأئمّة عليهم السلام معتبرا بالأصالة في الإيمان بالمعنى الأخصّ كما هو ظاهر بعض الأخبار ، لا من جهة كونها من لوازم الولاية كما هو ظاهر غير واحد من الأخبار وفي بعض الأخبار بمضمون من والانا فقد برئ من عدوّنا ، كما أنّه يظهر منه في معرفة اللّه تبارك وتعالى مضافا إلى الاعتقاد بوجوده وتوحيده الاعتقاد بكونه جامعا لجميع الكمالات ومنزّها عن جميع النّقائص الخلقية كما ذكره سابقا أيضا ، فإنّ كان المراد اعتبار ذلك على سبيل الإجمال بمعنى الاعتقاد بكونه تعالى ليس من جنس المخلوق فله وجه ، وإلّا فاستفادة اعتبار ذلك من الأخبار المتقدّمة في غاية الإشكال واللّه العالم بحقيقة الحال .
هامش
( * ) مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ، ج 3 ، ص 220 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 126 | ميرزا محمد حسن الآشتياني