تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وأمّا الموضع الثاني فالأقوى فيه بل المتعين الحكم بعدم الإيمان للأخبار المفسرة للإيمان بالإقرار والشهادة والتدين والمعرفة وغير ذلك من العبائر الظاهرة في العلم وهل هو كافر مع ظنه بالحق فيه وجهان : من إطلاق ( 1 ) ما دلّ على أن الشاك
شرح
( 1 ) ممّا يدلّ على الوجه الأوّل ما رواه في الكافي في باب الكفر عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « من شكّ في اللّه وفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فهو كافر » وعن منصور بن حازم ، قال : « قلت : لأبي عبد اللّه عليه السلام من شكّ في رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، قال : كافر ، قلت : من شكّ في كفر الشّاك فهو كافر فأمسك عنّي ، فرددت عليه ثلاث مرّات ، فاستبنت في وجهه الغضب » ، وفي باب دعائم الكفر عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « بني الكفر على أربع دعائم الفسق والغلوّ والشّك والشّبهة » ، وفي باب الشّك عن أبي إسحاق الخراساني قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في خطبته : لا ترتابوا فتشكوا ، ولا تشكوا فتكفروا » إلى غير ذلك . وممّا يدلّ على الوجه الثّاني : ما رواه في الكافي في باب الكفر أيضا عن محمّد بن مسلم قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول كلّ شيء يجرّه الإقرار والتّسليم فهو إيمان ، وكلّ شيء يجرّ الإنكار والجحود فهو الكفر » بناء على دلالته على الحصر ، وفي هذا الباب أيضا ما رواه عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لو أنّ العباد إذا جهلوا أوقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا » ، وفيه في باب الشّك أيضا عن محمّد بن مسلم قال : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام جالسا عن يساره وزرارة عن يمينه ، فدخل عليه أبو بصير ، فقال : يا أبا عبد اللّه ما تقول فيمن شكّ في اللّه فقال : كافر يا أبا محمّد ، قال : فشكّ في رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ،