تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فيجب تحصيل مقدمته أعني الأسباب المحصلة للاعتقاد ، وقد عرفت أن الأقوى عدم جواز العمل بغير العلم في القسم الثاني .

القسم الأول : الذي يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد

وأمّا القسم الأول الذي يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد ، فالكلام فيه يقع تارة بالنسبة إلى القادر على تحصيل العلم ، وأخرى بالنسبة إلى العاجز فهنا مقامان :

المقام الأول : في القادر

والكلام في جواز عمله بالظن يقع في موضعين الأول في حكمه التكليفي والثاني في حكمه الوضعي من حيث الإيمان وعدمه ، فنقول : أمّا حكمه التكليفي ، فلا ينبغي التأمل في عدم جواز اقتصاره على العمل بالظن فمن ظن بنبوة نبينا محمد صلى اللّه عليه وآله أو بإمامة أحد من الأئمة صلوات اللّه عليهم ، فلا يجوز له الاقتصار فيجب عليه مع التفطن لهذه المسألة زيادة النظر ، ويجب على العلماء أمره بزيادة النظر ليحصل له العلم إن لم يخافوا عليه الوقوع في خلاف الحق ، لأنّه حينئذ يدخل في قسم العاجز عن تحصيل العلم بالحق ، فإنّ بقاءه على الظن بالحق أولى من رجوعه إلى الشك أو الظن بالباطل فضلا عن العلم به . والدليل على ما ذكرنا جميع الآيات والأخبار الدالة على وجوب الإيمان والتفقه والعلم والمعرفة والتصديق والإقرار والشهادة والتدين وعدم الرخصة في الجهل والشك ومتابعة الظن وهي أكثر من أن تحصى .