وقد ورد في بعض الأخبار تفسير معرفة حق الإمام ( 1 ) بمعرفة كونه إماما مفترض الطاعة .
ويكفي في التصديق بما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله ( 2 ) التصديق بما
شرح
( 1 ) روى في محكيّ الكافي في باب فرض طاعة الأئمّة عليهم السلام بسنده عن إسماعيل بن جابر قال : « قلت : لأبي جعفر عليه السلام أعرض عليك دين اللّه عزّ وجلّ ، قال ، فقال : هات فقلت أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله والأبرار بما جاء به من عند اللّه وأنّ عليّا كان إماما فرض اللّه طاعته ، ثمّ كان من بعده الحسن إماما فرض اللّه طاعته ، ثمّ كان من بعده الحسين إماما فرض اللّه طاعته ، ثمّ كان عليّ بن الحسين إماما فرض اللّه طاعته بعدهم حتّى انتهى الأمر إليه ، ثمّ قلت : أنت يرحمك اللّه ، قال : فقال عليه السلام هذا دين اللّه ودين ملائكته » .
( 2 ) الكلام في المقام يقع في موضعين :
أحدهما : في أنّه بعد العلم بثبوت شيء من النّبي تفصيلا سواء حصل العلم من التّواتر أو خبر الواحد المحفوف بالقرينة القطعيّة أو الإجماع أو الضّرورة الدّينيّة سواء كان من الأصول مطلقا ، أو الفروع من الأحكام الواقعيّة أو الظّاهريّة فهل يجب على العالم به الإقرار به والتّصديق به ، ويكون إنكاره كفرا في حقّ العالم به أم لا .
ثانيهما : في أنّه إذا ثبت شيء من النّبي صلى اللّه عليه وآله في الدّين من الضّرورة أو التّواتر أو غيرهما فهل يجب على كلّ مكلّف الإقرار به وتصديقه ، ويكون إنكاره كفرا ولو في حقّ الجاهل به مطلقا ، وإذا ثبت من النّبي صلى اللّه عليه وآله بطريق الضّرورة أو لا يكون كذلك .
أمّا الكلام في الموضع الأوّل : فملخّصه أنّه لا إشكال في لزوم التّصديق