في الدين وهو الظاهر أيضا من جماعة من علمائنا الأخيار كالشهيدين في الألفية وشرحها والمحقق الثاني في الجعفرية وشارحها وغيرهم هو أنه يكفي في معرفة الرب ( 1 ) التصديق بكونه موجودا وواجب الوجود لذاته والتصديق بصفاته الثبوتية الراجعة إلى صفتي العلم والقدرة ونفي الصفات الراجعة إلى الحاجة والحدوث ، وأنّه لا يصدر منه القبيح فعلا أو تركا .
والمراد بمعرفة هذه الأمور ركوزها في اعتقاد المكلف بحيث إذا سألته عن شيء ممّا ذكر أجاب بما هو الحق فيه وإن لم يعرف التعبير عنه بالعبارات المتعارفة على السنة الخواص .
ويكفي في معرفة النبي صلى اللّه عليه وآله معرفة شخصه بالنسب المعروف المختص به والتصديق بنبوته وصدقه ، فلا يعتبر في ذلك الاعتقاد بعصمته ( 2 ) أعني كونه معصوما بالملكة من أول عمره إلى قال في المقاصد
شرح
( 1 ) استفادة ما أفاده في معرفة الرّب جلّ شأنه من الأخبار في غاية الإشكال ، اللّهم إلّا أن يستفاد من معرفة اللّه تعالى المعتبرة في الإيمان أو الشّهادة بالتّوحيد المعتبرة في الإيمان بمقتضى الأخبار المتقدّمة اعتبار ما أفاده والاستفادة المذكورة يحتاج إلى مزيد تأمّل ، نعم لا إشكال في عدم اعتبار الزّائد على ما ذكره قدس سره في الإيمان كما أنّ ما أفاده قدس سره بقوله : ( والمراد بمعرفة هذه الأمور كونها في اعتقاد المكلّف ) إلخ ، لا إشكال في استقامته ، لأنّ المعتبر بمقتضى الأخبار المتقدّمة الشّهادة والمعرفة ونحوهما ويكفي في تحقّقها الاعتقاد الجزمي من غير فرق بين إمكان التّعبير عن المطلب بالعبارات المتعارفة بين الخواص وأهل العلم وعدم إمكانه كما هو واضح .
( 2 ) اعتبار الاعتقاد بعصمة النّبي صلى اللّه عليه وآله بالمعنى الّذي ذكره قدس سره وإن لم يصرّح به في الأخبار المتقدّمة مع ثبوتها على مذهب الإماميّة ، إلّا أنّ