. . . . . . . .
شرح
على ما لا يشتمل عليه غيره لرجوع التّعارض إلى العموم والخصوص أو الإطلاق والتّقييد ، إلّا أنّ من الواضح إباءها عن الجمع المذكور لورودها في مقام البيان والتّحديد ، فيلزم تأخير البيان اللّازم ، فلا بدّ من الجمع بوجه آخر بحيث يرفع الاختلاف والتّعارض بينها فنقول أمّا عدم ذكر معرفة الإمام عليه السلام في رواية الكافي ، فإنّما هو من جهة عدم تبليغ النّبي صلى اللّه عليه وآله هذا الحكم الأصولي في الصّدر الأوّل لما رآه من المصلحة في ترك البيان على ما عرفت الإشارة إليه سابقا ، وهذا بخلاف سائر الأخبار فإنّ ورودها بعد تعريف الولاية وتبليغ الإمامة وإن كان الإقرار بالنّبوّة وتصديق النّبي صلى اللّه عليه وآله ملازما للإقرار بكلّ ما جاء به ويجيء به على سبيل الإجمال وأمّا اعتبار الإقرار بما جاء به النّبي صلى اللّه عليه وآله في غير واحد من الأخبار ، فلا ينافي ما لا يشتمل عليه لعدم انفكاك تصديق النّبي صلى اللّه عليه وآله في نبوّته عن الإقرار بما جاء به ، فإنّ المراد من الإقرار بما جاء به من عند اللّه كونه صادقا فيما يخبر به من عند اللّه وهو معنى تصديقه في نبوّته ويحتمل قريبا أن يراد منه الإقرار
بنفس ما جاء به أصولا وفروعا وكونه من عند اللّه تعالى على وجه التّفصيل بعد ثبوته ، فيرجع إلى الاعتقاد بالنّبوة والإقرار بها وإن اختلفا بالإجمال والتّفصيل على ما عرفت الإشارة إليه كما هو واضح ، وأمّا اعتبار البراءة من أعدائهم في السّؤال في رواية إسماعيل الّذي قرّره الإمام عليه السلام ، فإنّما هو من جهة مزيد الاهتمام بها ، وإلّا فليست أصلا مستقلا ، بل هي لازم الولاية الخاصّة وعليه يحمل كلام المفيد قدس سره في أوائل المقنعة حيث جعلها في ظاهر كلامه أصلا مستقلا كما صنعه بعض ممّن تأخّر عنه فتدبّر .
وأمّا اعتبار فعل العبادات الأربعة كما في رواية أبي بصير فيحمل على إرادة