. . . . . . . .
شرح
الأعصار كان مستندا إلى إنكار المعاد والبعث ، بل ربما كان إنكار الصانع مستندا إليه كما يظهر لمن راجع الآيات الواردة في هذا الباب وتأمّل فيها ، وأمّا القول بأنّ الأخبار ليست في مقام بيان تمام ما يعتبر في الإيمان ، فلا ينافي عدم التّعرض للمعاد ففاسد جدّا ولا يصدر ممّن له أدنى دراية بعد الرّجوع إلى تلك الأخبار .
الثّاني : أنّه لا إشكال في دلالة الأخبار على كون الاعتقاد والإقرار بالإمامة والولاية الخاصّة إلى ولاية آل محمد صلوات اللّه عليهم معتبرا في الإيمان بالمعنى الأخصّ وكونه أصلا مستقلا لكن المستفاد من غير واحد منها كون المعتبر معرفة إمام الزّمان لا بعد زمان ، وأمّا قبل زمانه فالظّاهر أنّه لا إشكال في اعتباره ، لأنّ الحصر المستفاد من قوله صلى اللّه عليه وآله من مات ولم يعرف إمام زمانه إضافي ، نعم لا إشكال في اعتبار الاعتقاد بإمامة من بعده في حقّ من علم به بإعلام النّبي صلى اللّه عليه وآله والوصيّ عليه السلام لكنّه ليس واجبا مطلقا وشرطا في الإيمان كذلك ، كما أنّ الاعتقاد بأنّ الزمان لا يخلو عن حجّة كما هو مدلول الأخبار ، بل العقل ويعبّر عنه بالنّبوة الكليّة والولاية المطلقة الظّاهر عدم اعتباره في الإيمان بعد الاعتقاد بالنّبوة الخاصّة والولاية الجزئيّة فتدبّر .
الثّالث : أنّه لا إشكال في التّرتيب في إمامة الأئمّة الاثني عشر عليه السلام وهو مدلول أكثر الأخبار الواردة في النّص عليهم ، فهل يعتبر في الإيمان الاعتقاد بالتّرتيب المذكور ، أو يكفي الاعتقاد بإمامتهم ولو لم يعلم التّرتيب الظّاهر لزوم العلم بالتّرتيب ، فإنّه لازم اعتبار العلم بنسبهم المعروف اللّازم في معرفة الإمامة مع العلم بكون وفاة الحسن الزّكي عليه السلام قبل شهادة الحسين عليه السلام ، هذا بعض الكلام فيما يتعلّق بدلالة الأخبار ، وبقي هنا مطالب كثيرة ومسائل جلية ليس الفنّ محلّ التّعرض لها وقد وقع الكلام في بعضها في الكتاب .