. . . . . . . .
شرح
عليه وآله ، وأمّا إنكار الضّروري كإلقاء بعض الأدعية وأوراق كتاب العزيز في بيت التّخلية مثلا نعوذ باللّه تعالى منه لبعض الأغراض النّفسانيّة مع الاعتراف بحرمته ، فإنّه موجب للكفر الموجب للخلود عندهم وقد أفردوا له بابا فيما يوجب الكفر في قبال إنكار الضّروري وتكذيب النّبي صلى اللّه عليه وآله .
ثالثها : أنّ المنافق المظهر للشّهادتين والمقرّ بالتّوحيد والنّبوّة في مرحلة الظّاهر مع عدم الاعتقاد باطنا كأن يعامل معه معاملة المؤمن في أوائل البعثة مع كون حكمه في الأزمنة المتأخّرة على خلاف ذلك ، فإنّه يعامل معه معاملة الكفر وليس ذلك إلّا من جهة اختلاف حقيقة الإيمان بحسب الأزمنة .
هذا ولكنّك خبير بعدم توجيه شيء ممّا ذكر على ما أفاده قدس سره أمّا الأوّل : فإنّ التّصديق بأن النّبي صلى اللّه عليه وآله رسول عن اللّه تعالى صادق في جميع ما يبلّغ عن اللّه تعالى على وجه الإجمال عين التّصديق بما ثبت عنه صلى اللّه عليه وآله على التّفصيل في الأزمنة المتأخّرة كالمعاد الجسماني ، والإمامة الخاصّة للأئمّة الاثني عشر سلام اللّه عليهم أجمعين ونحوهما ، وإن كانت المصلحة مقتضية للسّكوت عن بيانها في أوائل البعثة للمداهنة ونضج الشّريعة ، ومن هنا كان تبليغ الأحكام الفرعيّة من نبيّنا صلى اللّه عليه وآله بل كلّ نبيّ على التّدريج حسبما يقتضيه حال كلّ عصر وزمان ، ومن هنا يعلم أنّ اعتبار عدم إنكار ما ثبت بالضّرورة عن النّبي صلى اللّه عليه وآله في الأزمنة المتأخّرة ، بل اعتبار عدم إنكار كلّ ما ثبت عنه صلى اللّه عليه وآله ولو بغير الضّرورة في الإيمان ليس من جهة ثبوت موضوعيّة لعدم الإنكار ، بل من جهة منافاته لتصديق النّبي صلى اللّه عليه وآله المعتبر فيه ، فإنّ الإنكار التّفصيلي لما ثبت عنه صلى اللّه عليه وآله ينافي التّصديق الإجمالي ، فإنّ اختلاف الإجمال والتّفصيل إنّما هو بهذه الملاحظة ، وإلّا فهما متّحدان كما عرفت فالمعتبر في الإيمان حقيقة التّصديق بما