تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الإسلام أو الإيمان ، فلا دليل عليه ، بل يدلّ على خلافه الأخبار الكثيرة المفسرة لمعنى الإسلام والإيمان . ففي رواية محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام المروية في الكافي : « إن اللّه عزّ وجلّ بعث محمدا صلى اللّه عليه وآله وهو بمكة عشر سنين ولم يمت بمكة في تلك العشر سنين أحد يشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه إلا أدخله اللّه الجنة بإقراره » « * » . وهو إيمان التصديق ، فإنّ الظاهر أن حقيقة الإيمان التي يخرج الإنسان بها عن حد الكفر ( 1 ) الموجب للخلود في النار لم تتغير بعد انتشار الشريعة .
شرح
( 1 ) هنا توهّمات ومناقشات فيما أفاده قدس سره من عدم تغيير حقيقة الإيمان بعد انتشار الشّريعة وأنّ حدّ الإيمان في كلّ عصر وزمان هو التّوحيد والتّصديق بنبوّة النّبي صلى اللّه عليه وآله على ما في الكافي : أحدها : أنّ التّصديق بالمعاد وبالإمامة كما في جملة من الأخبار الّتي ذكرها في الكتاب بعد رواية الكافي معتبر في الإيمان ، بل التّصديق بجميع الضّروريّات معتبر فيه بعد انتشار الشّريعة مع عدم اعتباره في أوائل البعثة على ما في رواية الكافي . ثانيها : أنّه قد ثبت في الأزمنة المتأخّرة عن أوائل البعثة أنّ فعل جملة من الأمور مثل ما يرجع إلى توهين الشّرع وتخفيفه والهتك بالنّسبة إلى ما ثبت وجوب احترامه موجب للكفر الموجب للخلود ولو كان عن عصيان بحيث يعتقد بثبوت حرمته في الشّرع وأنّ النّبي صلى اللّه عليه وآله بالغ في حقّه ، إلّا أنّه يختار فعله لبعض الأغراض والدّواعي النّفسانيّة عصيانا ، فلا يرجع إلى إنكار النّبي صلى اللّه
هامش
( * ) الكافي ، ج 2 ، ص 29 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 109 | ميرزا محمد حسن الآشتياني