. . . . . . . .
شرح
الفروع في قابليّة المحلّ لها ، كما أنّه لا يمنع عنها التّقليد والّذي له دخل تامّ فيها تهذيب النّفس من الأخلاق الرّديّة والخلوص في النّية والعمل من غير فرق بين كون طريق العمل الاجتهاد أو التّقليد ، بل ربما يكون اطمئنان المقلّد بصحّة عمله أقوى من اطمئنان المجتهد بها هذا ويستفاد ممّا أفاده قدس سره بعد الفراغ عن نقل الأخبار المفسّرة للإيمان ، وبيان ما يستفاد منها الاستدلال لوجوب المعرفة بالوجوب النّفسي المستقلّ بالنّسبة إلى مراتب النّبي صلى اللّه عليه وآله والأئمّة سلام اللّه عليهم أجمعين مضافا إلى الكتاب والسّنة بحكم العقل بذلك ، فإنّه قال فيما سيأتي من كلامه : « نعم يمكن أن يقال إنّ معرفة ما عدا النّبوّة واجبة بالاستقلال على من هو متمكن منه بحسب الاستعداد ، وعدم الموانع لما ذكرنا من عمومات وجوب التّفقّه وكون المعرفة أفضل من الصّلاة الواجبة ، وأنّ الجهل بمراتب سفراء اللّه جلّ ذكره مع تيسّر العلم بها تقصير في حقّهم وتفريط في جهنّم ونقص يحكم العقل برفعه بل من أعظم النّقائص » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ، ويمكن المناقشة فيه أيضا بأنّه لا شبهة في أنّ الإحاطة بمراتبهم وحدودهم وصفاتهم وما هم عليه غير مقدور للمخلوق ، وإنّما هي حاصلة لخالقهم وصانعهم والمقدور من المعرفة بمراتبهم المستفادة من الأخبار ولو بانضمام العقل زائدا على ما يعتبر في تحقّق الإيمان ولا إشكال في اعتباره في كمال الإيمان ، حيث إنّه ذو مراتب متعدّدة ودرجات متدرّجة كما سيأتي الكلام فيه ، ومن هنا اعتبر فعل الصّلاة والزّكاة في جملة من الأخبار المفسّرة للإيمان ، إلّا أنّ حكم العقل بوجوبه في حيّز المنع ، فقد ظهر ممّا ذكرنا كلّه أنّه لا دليل على وجوب معرفة التّفاصيل على سبيل الاستقلال بل ربما يستفاد ممّا سيأتي في بيان الإيمان من الأخبار نظرا إلى سكوتها عن بيان وجوب معرفة التّفاصيل عدم وجوب الزّائد على ما ذكر فيها مطلقا ، وإن كانت الاستفادة المذكورة محلّ للمنع .