تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 973

مساهمون:

ص٩٧٣
السيّد السّند إلى هنا اضرب عنه صفحا وطوى عنه كشحا وشرع في الجواب عمّا سأله المحقّق المذكور قبل ذلك عن سرّ قلة تصانيفه مع طول باعه في الكلام فذكر له وجوها فعاد المحقّق القمىّ فسئل عن هذا الكلام الخفي فأشار بيده شبه المنكر بانّ هذا سرّ لا يذكر ومنها ما نقله عن العالم الجليل والفاضل النّبيل مصباح المتقين وزين المجاهدين السيّد الايّد مولانا السيّد محمّد بن العالم السيّد هاشم انّه قال انّ ممّا اشتهر عن السيّد ان جماعة من الأعيان والعلماء انه صاحب الزّمان عجل اللّه تعالى فرجه برز بهذه الكيفيّة لبعض الحكم حتى راوه شك في الصّلاة بين السّجدتين فعلموا انّه ليس اماما لعصمته من السّهو وانّه خرج في يوم صائف شديد الحر وكان لم يزل به مرض الخفقان فعجبوا كيف جاز عنده السّفر في ذلك الحرّ وهو في ذلك وكان ممن سافر معه الشّيخ حسين نجف ره فلما كانوا في البريّة على رواحلهم أقبلت غمامة فظللهم رجائهم النسيم البارد وصاروا كأنهم في سرداب وتتبّعهم الغمامة تسير معهم حتّى قربوا من الخان فخلف الشيخ حسين نجف يتكلّم مع رجل في مطلب وسارت الغمامة مع السيّد فأشرقت الشّمس على الشّيخ وكان في حرّها الشّديد بعد ذلك البرد فسقط مغمى عليه لكبر سنه أو ضعف بنية فحمل حمى ادخل الخان ووضع إلى جنب السيّد فقال الشيخ سيّدنا لم لم تدركنا الرّحمة فقال لم تخلفتم عنها ومنها ما نقله فيه عن العالم المشار اليه عن الشيخ باقر عن بعض الأتقياء المتلمّذين عند آية اللّه تعالى بحر العلوم قدّس سرّه أنه قال كان للسيّد جارية تباشر خدمته ببينة ففقدت يوما وبعث السيّد في طلبها والبحث عنها رجالا ولم يعرف خبرها وكان ذلك اليوم مغموما من جهتها قال فكنت عنده في عصر ذلك اليوم فبينا هو مغموم إذ تحلّل وجهه وظهر الفرح والسّرور عليه وقال لي وجدوا الأمة وجاءوا بها وهم الآن في الزّقاق الفلاني فاستقبلهم تجدهم قد اقبلوا بها فأسرعت إليهم حتّى انتهيت إلى ذلك الموضع فوجدت جماعة مقبلين ومعهم الأمة فرجعت قبلهم إلى السيّد وقلت له من اين علمت ذلك فقال بعد ما وضع يده على شيبة الشّريفة أتستكثر على هذه الشيبة هذه الجزئيّة ومنهم شيخ مشايخ الاسلام امام الفقهاء الاعلام كاشف الغطاء عن مهمّات الشّريعة الغرّاء الحبر الأظهر الشّيخ محمّد جعفر أعطاه اللّه تعالى كتابه بيمينه يوم المحشر وقد انتقل هو إلى عالم القدس في شهر رجب في سنة سبع وعشرين ومنهم جامع المعقول والمنقول حاوي الفروع والأصول ذو المفاخر والمعالي الآخوند ملّا مهدى النّراقى ره وقد قرأ عليه بعد معاودته عن الاعتاب العالية ومنهم جامع فنون الفلاسفة والآداب آخوند ملّا محراب وكان وفاته سنة سبع وعشرة ومائتين بعد الألف ومنهم قدوة الحكماء والمتكلّمين لسان المشائين والمتألهين مولانا العالم العامل الألمعي آخوند ملّا على النّورى قدّس اللّه سرّه وكان وفاته أعلى اللّه تعالى مقامه في ستة سبع وأربعين ومائتين بعد الألف ونقل على حسب وصيّته إلى المشهد الغروي وتعجبني ذكر ما ذكره الفاضل المعاصر في ترجمة المولى المشار اليه الحكيم الماهر

[ ذكر أحوال الحكيم الرباني على النوري ]

قال في الرّوضات الحكيم الربّانى والفهيم الايمانى والنّور الشّعشعاني مولانا علىّ بن المولى جمشيد النّورى المازندراني ثمّ الاصفهاني وكان رحمه اللّه تعالى من الحكماء المتديّنين والعلماء المتشرّعين معروفا بالحكمة الإلهية الحقه في زمانه مقدّما في المراتب الحكميّة على جميع أمثاله واقرائه حسن الاعتقاد جيد الاجتهاد مواظبا للسّنن والآداب مراعيا للاحتياط الشّديد في أمور المعاني والصّورة قرء طرفا من العلوم الرسميّة في أوائل امره على بعض أفاضل مازندران وقزوين ثمّ انتقل إلى أصفهان وتلمذ بها في فنون الحكمة والكلام عند مولانا الآقا محمّد البيدآبادي وسيّدنا الميرزا أبو القاسم المدرّس الاصفهاني وكثير من حكماء ذلك الزّمان وو العلماء الأعيان وكان بينه وبين الميرزا أبو القاسم صاحب القوانين قدّس سرّه مراسلة جمة ومكاتبات كثيرة في مطالب مهمة مكتوبة في كتاب أجوبة مسائله المشهورة بعيون عبارتهما المنظومة والمأثورة والمنثورة وله تعليقات شريفه في الحكمة والكلام وتحقيقات طريقة في المعارف الحقّة وأصول الاسلام ورسائل شتى وفوائد لا تحصى في الحكمة والكلام وتحقيقات طريقة منها تفسيره المعروف لسورة التّوحيد فيما يزيد على ثلاثة آلاف بيت وكتاب الردّ على القادري النّصرانى وكان يعتقد العلم والفقه والورع والتّقوى ايض في شيخى زماننا وامامي أو اننا صاحبي المطالع والإشارات ويريد عزّهما ويعظّم قدرهما ويقيم الجماعة خلفهما وقد شاهدته مدّة في أوائل عمرى البائر وان كان من غير تشخيص لهيئة وصورته الامر