واحد في حالة واحدة وكذا خلوّ الجسم عنهما في زمان وبالفتح الشّك وبالكسر المكر ومنه يظهر انّ الصّحيح في استعماله المعروف بالضم وفيه وسمّى به موسى به لانّه القى بين شجر وماء والماء بالقبطيّة مو والشّجر سا فعرّب فقيل موسى وفيه انّ الامام العلّامة محمّد بن سعيد ذكر انّ بعض النّصارى انتصر لدينه وافترع من البسملة الشّريفة دليلا على تقوية اعتقاده في المسيح فقلب حروفها ونكر معروفها وقدّم فيها وأخر وفكر وقدّر ثمّ عبس واستكبر فقال قد انتظم من البسملة المسيح بن اللّه المحرّر فقلت له حيث رضيت البسملة بيننا وبينك حكما وجوّزت منها احكاما فلتنصرنّ البسملة الاخبار منا على الأشرار ولتفضّلن أصحاب الجنّة على النّار قالت لك البسملة بلسان حالها انّما اللّه ربّ للمسيح راحم المسلمين سل ابن مريم أحل له الحرام لا المسيح بن اللّه المحرّر فان قلت إنه رسول صدقتك وقالت ايل ارسل الرّحمة من بلحم وايل من أسماء اللّه بلسان كتبهم وترجمة بلحم بيت اللّحم الّذى ولد فيه المسيح إلى غير ذلك ممّا يدل على ابطال مذهب النّصارى ثمّ انظر إلى البسملة قد تخبر انّ وراء حولها خيولا وليوثا ومن دون طلها سيولا وغيوثا ولا تحسبنى استحسنت كلمتك الباردة فنسجت على منوالها وقابلت الواحدة بعشرة أمثالها بل اتيتك بما يبغيك فيهتك ويسمعك ما يصمك عن الإجابة ويصمتك فتعلم انّ هذه البسملة مستقر لسائر العلوم والفنون ومستودع لجوهر سرّها المكنون ألا ترى انّ البسملة إذا حصلت جملتها كان عددها سبعمائة وستة وثمانين فوافق جملتها مثل عيسى كآدم ليس له شريك بحساب الألف الّتى بعد لامي الجلالة ولا اشرك بربّى أحدا يهدى اللّه لنوره من يشاء باسقاط الف الجلالة فقد اجابتك البسملة بما لم تحط به خبرا وجاءتك بما لم تستطع به صبرا وقال الطريحي في المجمع السّماق بالضمّ والتّشديد معروف يطبخ منه وقال في القاموس السماق كرُمان ثمر يشهى ويقطع الاسهال المزمن ومن الثاني ما ذكر في القاموس من أن مسكان بالضمّ شيخ للشّيعة اسمه عبد اللّه مع انّ مسكان والد عبد اللّه وعبد اللّه بن مسكان معروف في الرّجال وأسانيد الاخبار ومنه ما ذكر في فاض ان محمّد بن جعفر بن المستفاض محدث والظّاهر ان الصّحيح جعفر بن محمّد وهو الفريابي الحافظ كما ذكره ابن حجر نقلا وقريب منهما ما ذكره في شعر من أن الشعير محلة ببغداد منها الشيخ عبد الكريم بن الحسن بن علي مع أن الصّحيح على المظنون كما ذكر في الرّواشح الحسن بن علىّ بن عبد الكريم وتفصيل الحال يطلب من سماء المقال ومنه ما ذكر في خور الخور واد وراء برجيل مع انّ الصّحيح الخور واد وزابن جبل فانّ كلامه مأخوذ من كلام الأودي وهو ذكر على الوجه المذكور على ما ذكره في الطراز نقلا ومنه ما ذكره في المقوقس وقاقيس بن صعصعة بن أبي الحريف محدّث مع انّه ذكر الذّهبى فيما في المحكىّ عن كتاب مشتبه الانساب في الحريف ان عبد اللّه بن ربيعة تابعىّ يكنى أبا الحريف بفتح الحاء المهملة ضبطه الدولابي وخالفه ابن الجارود فاعجمها وبمعجمها وفاق ثم قال قيس بن صعصعة بن أبي الحريف فصحف وحرف وفي كلامه فيما ذكره في التملول مع ما ذكره في الكملول منافيات لا يخفى على النّاظر وثالثها انه حكى السيّد السّند الجزائري عن شيخنا البهاء الملّة والدّين انّه قال أوصاني والدي بالمداومة على التفكّر في ثلاث آيات الأولى قوله تعالى
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
الثّانية قوله تعالى
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
الثّالثه قوله سبحانه
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ
ما يتذكّر فيه من تذكر وجاءكم النّذير وامّا انا فأوصيك بالحفظ والتّذكر لثلاث آيات الأولى
قولة تعالى
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ
إلى آخرها فانّ معناها مجمل ما تحققته الثّانية قوله
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ *
الثّالثه قوله تعالى
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
يعنى بين أهل الجنّة والنّار
بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
أقول والآيات الّتى ينبغي ان يتفكر فيها الانسان غير عزيزه لا يحويها نطاق البيان نذكر منها آيات الأولى قوله سبحانه و
ما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
والثّانية قوله سبحانه
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
بعد عدّة تأكيدات متتالية والثالثة قوله سبحانه
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
فان مقتضاه انّ اعمال الانسان كلّها مبنية على الخسران الا الأعمال الصالحة بعد الايمان فانظر ما ترى وفقنا الله تعالى لتقوية اليقين والعمل بما ينتفع به يوم الدين هذا ونقدم لختم الكلام في المرام كلاما عسى ان ينتفع به دهورا وأعواما وهو ان مما ينتفع به الانسان الدعاء للاخوان كما هو المنصوص في الروايات والمدلول عليه لبعض المنامات فما أحسن من عمل سهل ينتفع به الداعي والمدعو له ولا سيما إذا كان انتفاع الداعي أكثر كما روى في أصول الكافي في باب الدعاء للاخوان باسناده عن حسين بن علوان عن مولانا الصادق ع قال قال رسول الله ص ما من مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات الا رد الله عز وجل مثل الذي دعا لهم به من كل مؤمن ومؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيمة وواقعة علي بن جندب معروفة كما رواه فيه بعد الخبر المذكور وفيها انه ذكر بعد ما رأى من اشتغاله بالدعاء ان أبا الحسن موسى ع أخبرني ان من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة الف ضعف فكرهت ان ادع الف ضعف مضمون لواحدة لا ادرى أم لا هذا ولا سيما إذا كان احتياج المدعو له إلى قصوى الغاية كما هو الحال بعد الحياة العارية ؟ ؟ ؟ عن مراحم الناظرين واشفاق الواردين التفضل بالدعاء عسى ان يكون لذلك دواء ولاسقامنا شفاء وبه نقطع الكلام حامدا لله رب العالمين مصليا على اشرف النبيين وآله الأنجبين الأطهرين المعصومين قد تمت هذه الرسالة الشريفة بعون الملك يوم الدين في شهر رجب المرجب سنة سبعة عشر وثلث مائة بعد الألف من الهجرة المقدسة النبوية ص 1317