أحدهما من أصحاب مولانا الصادق ع ذكره شيخ الطّائفة في الرّجال واصفا له بالكرابيسى والآخر من العلماء المتاخّرين كما حكى في الجواهر عند الكلام في العدة المفقود زوجها على خصوص المفقود بسبب سفر وغيبة دون المفقود بانكسار سفينة أو معركة أو نحو ذلك ممّا لا اثر له في النصوص فيتزوج هي من دون رفع امرها إلى الحاكم ومن دون تأجيل بل بالقرائن الدّالة على موته ناقلا عنه انّه حكى القول المذكور عن بعض مشايخه المحققين وكذا بعض العلماء الشهر بالكرباسى فانّه قد تزوج جملة من النّساء اللّاتى فقدت ازواجهنّ في معركة قتال الأفغان مع عسكر شاه سلطان حسين في مفازة قرب كرمان ولصاحب الجواهر هنا كلام كما أن لنا عليه كلام وذكر المرام لا يوافق مقتضى المقام
[ ذكر أحوال العالم الرباني الآقا محمّد بن المولى محمّد رفيع الجيلاني المشهور بالبيدآبادي ]
ومنهم العالم الربّانى والفاضل الصّمدانى مقتدى العباد وملجأ أهل الاسرار آقا محمّد البيدآبادي ومرّ كان ملازما بخدمته ومستفيضا بصحبته في سنوات كثيرة بل متوقفا في بيته أعواما عديدة وقد اطلع على جملة من فضائله ومناقبه قال في الرّوضات العالم الرّبانى والعارف الايمانى الآقا محمّد بن المولى محمّد رفيع الجيلاني المشهور بالبيدآبادي الاصفهاني كان من أعاظم من حكماء هذه الأواخر ذخران البواهر من الجواهر والزّواهر معاصر لسمينا المروّج البهبهاني المشتهر بالآقا محمّد باقر ماهر في العقليات مصنّفا في المعارف الحقة الالهيّة معلقا على كثير من كتب المحقّقين محقّقا في مراتب الحكمة والكلام على طرا زمردين مدرّسا بدار السّلطنة أصفهان في زمانه ومرتّبا لجماعة من علمائها الأعيان بكدّ لسانه رافعا ألوية الزّهد والورع في الدّنيا إلى حيث لا يبلغه جنود الصفّة الاعلى العمياء كان من تلامذة مولانا الفاضل المحدّث الجليل المشتهر بالميرزا محمّد تقى الالماسى وهو من أحفاد سميّه المجلسي الأول وأسباط سميّنا العلّامة الاوّل ويروى عنه ايض بالإجازة كما أفيد بل ادراكه لفيض صحبته مولانا إسماعيل الخاجوئى ره غير بعيد وقد تلمذ لديه جماعة اجلّاء من علماء هذه الطّبقة ومن قبلها منهم سيّد الاجل الأفخم الميرزا أبو القاسم الحسيني الاصفهاني بالمدرس مدرّس مدرسة الشاه والمولى محراب العارف والمولى على النّورى ومولانا الحاجى محمّد إبراهيم الكرباسى صاحب الإشارات والمنهاج في أوائل امره وفواتح عمره وكان رحمه اللّه تعالى وصىّ ابنه فربّاه بعد وفاته في حجره وحسّه على إقامة حجّه في أوائل بلوغه بتقليد غيره ومن جملة ما سمعته من مولانا الحاجى أعلى اللّه تعالى مقامه وهو على منبر مسجد الحكيم وفي مقام ذكر غاية زهد الرّجل المحاول عليه التعظيم انه اقتصر في بعض سنى مخمصة البلدة مع جميع عيالاته بأكل الجرز وحده بها ونضجا بالنّهار واللّيل إلى تمام ستة من الأشهر مع نهاية الشّعف والميل والبناء العظيم الغريب ومن المشهور ايض انّه قدس سرّه كان ماهرا في صناعة الكيميا مسلّطا على استخراج الجيد من النّقدين من غير منقصة ومين بل كان يذكر جدنا الأقرب وهو من تلاميذ سيّد المدرّس المنبه على ذكره قريبا في عين تلك المنبه على ذكره قريبا في عين تلك المدرسة المشار إليها ايض ان من صفة ما كان يعمله مولانا الآقا محمّد من التبر الأعز الأجود بيض الحذف من اهالى دار الضّرب ان ربع من منه متى كان يمتزج بثلاثة أرباع من الذّهب الردى كان يصلحها جميعا وهذا ايض من الامر الغريب وحكى ره كان من شدّة زهده في الدّنيا وورعه داعية الهواء لا يعبأ كثيرا بسلاطين وقته فكيف بمن كان دونهم بل كان نظير الكره من ملاقاتهم وهم يعظمونه حقّ التعظيم من كثرة ما يرون فيه من الكرامات والمقامات وكان لا يستنكف من ركوب الحمير الحمولة العارية والخروج إلى المسافات البعيدة النّائية ولما كان ره من القائلين بوجوب صلاة الجمعة في زمان الغيبة ولا يتيسّر له اقامتها في البلدة من جهة كونها منصب ساداتها الاماميّة ولا تهيّأ له الايتمام بغيره ولا الإقامة في غير محلّ تلك الإقامة من مصره فلا جرم كان يخرج في كلّ جمعة إلى قرية رنان الّتى هي من كبار قرى ماربين أصفهان وهي على راس أكثر من فرسخ شرعىّ بالنّسبة إلى الجامع الامامي فيقيم صلاة الجمعة هناك على الطريق الاسلامىّ وتوفى قدّس سرّه في سنة سبع وتسعين ومائة بعد الألف من الهجرة ودفن في مقبرة تخته فولاد بظاهر الجدار الشرقي من تكية مولانا الآقا حسين الخوانساري ره من جهة خلفه بفاصلة قليلة مرقد والده الفاضل المتّصف في لوح مزاره بصفة الفضل والعلم والورع والاجتهاد والاحترام وكأنه المنتقل بنفسه إلى هذه البلدة والمتولّد فيها هذا العلم الهمام والركن القمقام هذا وقد سمعت من الوالد المحقّق أيضا انه ذكر انّ الظّاهر انه كان من اليقين اطلاع العالم المذكور على صنعة الكيميا