القول بوجوب الأورع في صورة المساواة في العلم نعم عن المشهور القول بوجوب تقليد الأعلم وقال شيخنا البهائي وتقليد الأفضل متعيّن عندنا وعن الفاضل الجواد نفي الخلاف عنه عندنا وعن المقدس نقل الاجماع علي وجوب الأفضل عن بعض والظاهر عن كون البعض من الشّيعة وعن المعارج والنهاية والتهذيب والمنية والدّروس والقواعد والذكرى والجعفرية وجامع المقاصد والتّمهيد وغيرها القول بوجوب تقليد الأعلم عند تعارض الأعلم والا ورع ثم إنه لو قلّد غير الأعلم في حكم بناء علي وجوب تقليد الأعلم من جهة عدم الاطلاع علي الأعلم أو عدم التمكن من تقليده أو مع الاطلاع علي الأعلم فيظهر الكلام في جواز العدول في العمل الماضي أو في العمل المستقبل قبل العمل أو بعده بما تقدّم من الكلام في الصّورة المذكورة بالنّسبة إلى موت المجتهد بعد تقليده كما هو المقصود بالأصالة في رسم الرّسالة بقي ان الوالد الماجد ره قد زاد علي الأقسام الثلاثة المتقدّمة قسما رابعا وهو العدول عما قلّده فيما يساويه لا فيه نفسه ونقل القول بالجواز عن النهاية والتفصيل المقدّمة عن المنية عنه أقول انه قد تقدّم عبارة النهاية والمنية والظاهر أن الغرض من المساوى فيما اختاره في النهاية ونقله في المنية عن المتن والبعض والظاهر أن المقصود بالبعض هو العلّامة في النهاية انما هو الحكم في الواقعة المتجددة فالمرجع إلى جواز العدول في العمل المستقبل وهذا هو القسم الثالث من الاقسام المتقدّمة وأيضا لم يذكر في النهاية والمنية قسما جديدا بل انّما اختار في النهاية القول بالجواز فيما يقابل ما نقل الاجماع علي عدم جواز العدول فيه وعدم الجواز فيما نقل الاجماع على عدم جواز العدول فيه واليه يرجع ما نقل في المنية من التفصيل فمرجع ما اختاره في النهاية وما نقله في المنية من التّفصيل إلى القول بعدم جواز العدول في العمل الماضي والجواز في العمل المستقبل لكن الظاهر مما اختاره في النهاية ونقله في المنية كونه خارجا عن مورد الاجماع كيف لا ولم يفصّل أحد في مورد بين مورد الاجماع وغيره وهذا صار موجبا لحسبان الوالد الماجد ره كون ما اختاره ونقله في المنية في قسم جديد فالموجب لاختلال ما صنعه الوالد الماجد ره انما هو اختلال ما صنعه في النهاية والمنية وأيضا قد سمعت ان الظاهر أن المقصود بالبعض الذي نقل في المنية التفصيل عنه هو العلامة في النهاية فنقل الوالد الماجد ره القول بالجواز عن العلّامة في النهاية وحكاية القول بالتّفصيل عن المنية كما ترى وبوجه آخر نقل الاجماع من النهاية والمنية انما هو في القسم الثاني مما فصّل به في النهاية ونقله في المنية فنقل الوالد
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 955
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٥٥